المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
كما أن المنساق من لسان هذه الأخبار، أن الممنوع صدوره منهن هو أن يتقد من بمثل تقدم الرجال في الامامة، إذ هو المتعارف في أئمة الجماعات دون التقدم اليسير الذي يوجب صدق الجماعة من دون أن يخرجها عن صدق القيام في وسطهن الذي أمر الشارع به، وبذلك يظهر أنه لابد للحلي ومن تبعه تخصيص اشتراط التقدم في الإمامة، الذي جعله شرطاً لصحة الجماعة في الرجال: بخصوص جماعة الرجال دون النساء. وأما فيهن فيجوز ولو كان قيام الإمام في وسطهن، بل يحتمل كون ذلك غير مشروط بالصحة في هذا الشرط، فيكون هذا المورد تخصيصاً في ذلك الحكم، كما لا يخفى.
ولقد أجاد صاحب «الجواهر» فيما أفاد بقوله : ( والذي يقوى في النظر، إرادة ما ذكرنا من النص والفتوى، حتى ما صرح فيها بعدم بروزها عن الصف، فيراد بروزها تماماً في جميع أحوال الصلاة، عن تمام أبدان النساء، كالنهي عن أن تتقدمهن ، فتأمل جيداً). انتهى محل الحاجة. [١]
أقول: ثم لا بأس بذكر الفروض المنصورة في المأمومين إذا كانوا متعددين:
الأول: إذا كان المأموم رجلاً وامرأة، وكل منهما كان واحداً، فالحكم هو أن يقف الرجل إلى يمين الإمام، والمرأة خلفهما.
الثاني: ما لو كانوا أكثر من رجل وامرأة، بل وصاعداً، وقف الرجال خلف الرجال، ثم النساء خلف الرجال.
الثالث: ما لو كان المأموم من جنس الخنثى المشكل؛ قال صاحب «الجواهر»:
[١] الجواهر، ج ١٣ ص ٢٥٤.