المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
(سقطت الجماعة إن قلنا بوجوب وقوف الرجل على اليمين والمرأة خلفه، لتعذر الاحتياط، حيث إنه لا يعلم أنه رجل حتى يكون وقوفه باليمين مسقطاً لوجوبه أو امرأة، فبوقوفها باليمين، يترك الواجب، وهو وقوفها في خلف، وهو حرام، فأمره دائر بين المحذورين من الوجوب والحرمة، فالخروج عنه منحصر في ترك الجماعة، لأن أصالة عدم كونه رجلاً، معارض مع أصالة عدم كونه امرأة فيتساقطان فينحصر الخلاص في ترك الجماعة).
ثم أضاف في ذيله بعد قوله (لتعذر الاحتياط هنا)، بقوله: (كتعذر تحصيل الوظيفة بناء على الاستحباب، إذ لا يقدر تحصيل ما هو المستحب عليه لكل منهما، لوجود احتمال كونه مخالفاً لما هو المستحب عليه في الوقوف).
ثم قال بعده: ( وإن كان الأولى حينئذ وقوفها خلف، تجنباً عن حرمة المحاذاة. التي هي أقوى من القول بوجوب الموقف المزبور).
أقول: لا يخفى ما فيه، لأنه على فرض كون وقوفه على اليمين مستحباً، فهذا لا يعنى إلا أنه لو كان رجلاً كان حكمه حكم الرجل من جواز وقوفه حينئذ، فلا معنى للقول بحرمة المحاذاة، بل كان حكمه حكم الرجل في الجواز، وإن كان امرأة فهي حينئذ تكون تاركه لأمر مستحب، وهو كونه في جهة الخلف لا اليمين، فلا يبقى وجه لأولوية رعاية التجنب عن حرمة المحاذاة على الوجوب للموقف المزبور.
اللهم إلا أن يقال إن الحرمة تكون منحصرة في حق المرأة في الجنب دون الرجل الذي لا وجه.
الرابع: لو فرض كون المأموم من جنس الرجل والخنثى، فقال صاحب