المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
قوله٧ : ولو كان الإمام امرأة، وقف النساء إلى جانبيها (١).
[١] أي ليس حكم إمامة النساء كإمامة الرجال بأن تتقدم على المأمومات.
بل لابد أن تقف في وسطهن من جانبيها، كما في المتن، وإن كثرن، وقال صاحب «الجواهر» بلا خلاف أجده فيه بين القائلين بجواز إمامة النساء، كما اعترف به في «التذكرة» و«الرياض» أيضاً، بل في «المنتهى»، وعن «المعتبر» دعوى قيام إجماعهم عليه، للأخبار المستفيضة فيه، وفيها الصحاح وغيرها، بل ظاهر حجيتها وجوب ذلك وحرمة التقدم، لكنه يقول إلا أني لم أجد أحداً صرح به، وإن أوهمته بعض العبارات المشتملة على الأمر به كالروايات، بل التأمل الصادق في كلماتهم يعطي إرادتهم الندب منه، كما صرح به غير واحد بل قد يظهر من «الرياض» أنه معقد نفي خلاف، وما حكاه من إجماع الفاضلين كغيره ممن حكى ذلك أيضاً.
ولعله كذلك لإمكان أن يكون الوجه في ذلك هو انصراف النهي فيها إلى رفع الوجوب أو الندب، باعتبار وروده في مقام توهمهما، والأمر إلى إرادة الندب لتبادر إرادة ما أريد منه في كيفية جماعة الرجال، مؤيداً بفتوى الأصحاب نصاً وظاهراً، كما عرفت وبالأصل وإطلاقات الجماعة وغير ذلك.
أقول: وكيف كان يظهر من كلمات الأصحاب أنهم لم يفهموا من هذه الأخبار
كون الحكم إلزامياً، لا سيما مع ملاحظة أن أصل جواز إمامتهن لا يخلو عن كلام. خصوصاً مع وجود الأصل والإطلاقات على عدم الإلزام، فيصير ذلك من القرائن الداخلية والخارجية على حمل الأخبار على الاستحباب، مع إمكان أن يكون هناك أدلة وقرائن على الاستحباب، ولم تصل إلينا، وكان هو السبب في ذلك. خصوصاً مع علمنا بشدة تعهدهم بحفظ ذلك كما لا يخفى.