المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - حكم الاقتداء في الصلوات الخاصة
قوله٧ : ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلاً واحداً، وخلفه إن كانوا جماعة [١] .
(١) استحباب وقوف الرجل الواحد في الجماعة عن يمين الإمام، هو المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، كما في «الجواهر»، بل قال العلامة في «المنتهى» (إنه مذهب أكثر أهل العلم) ، بل في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا، بل عن «المعتبر» (إلى العلماء) مشعرين بدعوى الإجماع عليه، بل في «الخلاف»: (أَنَّ عليه إجماعنا وجميع الفقهاء إلا النخعي وسعيداً )، بل قال في «المنتهى»: (ولو وقف المأموم الواحد من الخلف أو الشمال، والمتعدّد عنه وعن اليمين، جاز على كراهة إجماعاً). ونحوه ما في «التذكرة» لكن مع ترك الخلف في معقد إجماعها.
كما أن القول بالخلف إن كانوا جماعة، هو المشهور أيضاً بين الأصحاب، بل في «التذكرة» دعوى نفي الخلاف فيها، كما عن «المنتهى» و«إرشاد الجعفرية» دعوى قيام الإجماع عليه، وفي «الخلاف»: (إذا وقف اثنان عن يمين الإمام ويساره، فالسنة أن يتأخرا خلفه)، مستدلاً على ذلك بإجماع الفرقة.
قلنا: لم ينقل خلافاً في المسألة، إلا عن بعض المتقدمين، منهم أبو علي، بل عن «المختلف» أنه نقل عن ابن الجنيد القول بالبطلان لدى المخالفة، لأنه قائل بوجوب كون الموقف ذلك، إن كان رجلاً واحداً، وفي الجماعة خلفه كذلك، فعند خلافه يوجب البطلان
وقال صاحب الجواهر» بعد نقل كلامه: (ولم أجد من وافقه عليه، بل ولا من حكى عنه، عدا ما في «مفتاح الكرامة» أنه قد يلوح من «الجمل والعقود»، و«جمل العلم والعمل» وجوب الوقوف عن اليمين، مع أنَّ الَّذي أظنّه إرادتهم الندب، وإن