المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
يتحقق الاقتران حتى يُحكم بالبطلان، وإن أمكن تحقق البطلان من ناحية أخرى، فهو على الفرض خارج من مورد البحث.
والثاني: ما لو علم بوجود الائتمام لأحدهما ؛ إما لنفسه أو لصاحبه، فهو يفرض:
تارة: بأنه بنفسه يعلم الائتمام ويشك في صاحبه.
وأخرى: عكس ذلك، بأن يعلم الائتمام لصاحبه، ويشك في نفسه.
ففي هذين الفرضين المرجع إلى الأصول:
فتارة: يفرض كون الائتمام عن نفسه معلوماً له، ويشك في حق صاحبه، وأنه هل تحقق منه الائتمام حتى يحكم بالبطلان لأجل تحقق الاقتران، إن فرض إمكان تحقق الاقتران أم لا، لأنه ربما يدعى امتناع تحققه حقيقة في الخارج، كما قاله المحقق الخوئي٨ في «مستند العروة الوثقى» في بيان اعتبار الحديث وانجباره بالشهرة، بقوله: (إنها معتبرة على مسلك المشهور القائلين بانجبار الضعف بالشهرة، فإن المطمئن بل المقطوع به استناد المشهور إليها في الفتوى المذكورة، بل الموجب لتحريرهم المسألة وتعرضهم لها هي هذه الرواية، وإلا فالفرض نادر الوقوع خارجاً جداً، ولا سيما الشق الثاني منه، حيث إنه من الندرة بمكان، بل كاد يلحق بالممتنع ، ضرورة أنَّ الائتمام يتقوم بمتابعة الإمام في كافة الأفعال، فكيف يعقل أن يأتم كل واحد منهما بالآخر، بأن يتابعه في أفعاله كلها. فإن لازمه أن يكون كل منهما تابعاً ومتبوعاً، وهو على حد الجمع بين المتقابلين،