المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
إذا كان الشك في الأثناء، وبقاعدة الفراغ فيما إذا كان الشك بعد الفراغ، حيث لا يكون ملتفتاً إلى الشك، كما اختاره صاحب «الروض» و «المسالك»، والمحقق الثاني، بل احتمله العلامة في «التذكرة»، بل قال صاحب «المدارك» بأنه: (لا بأس به إذا كان كل منهما قد دخل في الصلاة دخولاً مشروعاً)، بل في «الجواهر»: (هو قوي جداً، حتى لو علما أنهما قاما إلى الائتمام لكنهما احتملا وقوع غيره، بل ولو علما ترك القراءة أيضاً، إذ لعله سهواً لا لنية الائتمام، فيكون المدار حينئذ على احتمال الصحة، بل قد يتجه ذلك أيضاً في الأثناء، فيحكم على ما سبق بالصحة. بمجرد احتمالها، ويراعي في الباقي ما يراه من تكليفه ). انتهى محل الحاجة (١).
أقول: الذي يقتضي التحقيق في المقام، هو أن يقال: إن منشأ الحكم بالبطلان ليس إلا تحقق الاقتران بين الائتمامين، وأما إذا فرض تحقق صورة من المحتملات لم يتحقق فيها الاقتران، إما واقعاً أو بالأصل، فلا منشأ حينئذ للحكم بالبطلان، ولو فرض تحقق ترك القراءة، لإمكان أن يكون ترك القراءة عن نسيان وغفلة، الداخلان حينئذ تحت قاعدة حديث (لا تعاد الصلاة) (٢) التي تحكم بالصحة، ومن الواضح أن رفع الاقتران يحصل ويتحقق على فروض ثلاثة:
أحدها: بأن لم يقترن شيء منهما، بأن يعلم أن تحقق أحدهما على الآخر كان مقدماً، ففي هذه الصورة لم يكن منشأ البطلان محققاً على طبق هذا النص، حيث لم
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٤٠.
(٢) وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب القبلة ج ٥٢٤١ ، الفقيه : ج ١ / ٢٧٩ - ٨٥٧ .