المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - فروع تتعلق بموانع صفوف الجماعة
فروع صلاة الجماعة
ها هنا فروع لا بأس بذكرها وملاحظتها
الفرع الأول: هل يجوز للصبي أن يؤم لمثله أم لا، وإن أم هل تتحقق منه الجماعة الشرعية أم لا؟
الظاهر من كلمات الفقهاء، من تجويز الامامة لمثله، كما صرح بذلك السيد في «العروة» في المسألة العاشرة من صلاة الجماعة، بقوله : ( يجوز إمامة غير البالغ لغير البالغ)، كما قال به صاحب الدروس» وغير واحد ممن تأخر عنه.
أقول: لا إشكال في انعقاد الجماعة بناء على شرعية عبادات الصبي. لاندراجها في أدلة صحة الجماعة لمن كانت صلاته مشروعة.
بل قد يقال: بأن الأدلة الدالة على اشتراط التكليف في الإمام، مخصوص بانتمام المكلفين، مضافاً إلى التمسك بإطلاق قوله : ( الاثنان فما فوقهما جماعة) الشامل للمقام، هذا كما في «الجواهر».
ولكنه لا يخلو عن تأمل ؛ لأن ماجاء في الخبر ليس بصدد بيان ذلك الإطلاق.
حتى يتمسك به للمورد، بل كان بصدد بيان ما هو المحقق للجماعة من حيث العدد.
بل الوجه لشمول صلاة الصبي على فرض شرعية عبادته، نفس إطلاقات
الجماعة الشاملة للبالغين وغيرهم، بعد تسليم كونهم كالبالغين من حيث ذلك، بل عن «كشف» الأستاذ احتمال كون البناء على التمرين المحض في خصوص الإمامة غير بعيد.
قلنا: وأما على القول بالتمرينية، فإن إثبات جواز الجماعة الشرعية الإمامة غير البالغ حتى لمثله لا يخلو عن شؤب الإشكال؛ لاحتمال انصراف أدلة جواز