المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
العود على الأقرب، كما في «البيان»، واستجوده في «كشف الالتباس»، ومثله لو نسيه أيضاً)، انتهى موضع الحاجة (١).
وأخرى : بما في «مصباح الفقيه»، بقوله: ( وأضعف منه دعوى أن رفعه نسياناً لم يكن هو المطلوب منه، فيحتاج إلى الإعادة، كي يحصل الرفع المطلوب منه مع الإمام، إذ الرفع ليس من الواجبات الأصلية، كي يتوهم أن وقوعه نسياناً غير مجزي.
مضافاً إلى أن النسيان متعلق بترك المتابعة لا بالرفع، كما تقدمت الإشارة إليه في نظائر المقام)، انتهى كلامه (٢).
قلنا: ولقد أجاد فيما أفاد، كما لا يخفى على المتأمل، حيث نؤيد كلامه ونضيف اليه بأن الرفع ليس إلا مقدمة لحصول المتابعة لمن أراد إدامتها في الجماعة، وليس بنفسه واجب مستقل، حتى يقال بوجوب تحصيله.
ولكن مع ذلك كله، الأحوط هو إعادة الصلاة في الوقت، لاحتمال وقوع الزيادة العمدية، وعدم حصول المتابعة المطلوبة واللازمة هنا الموجبة لسقوط الزيادة العمدية في المورد المؤيد بقاعدة الاشتغال وأن الشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني.
ولا فرق في كون الاحتياط هو الإعادة من جهة الشغل اليقيني، بين كونه في الوقت أو في خارجه، وإن كان قد نظر صاحب «الكفاية» و«الذخيرة» في خارج الوقت من القضاء، وحكما بالإعادة في الوقت جزماً، ولعل وجهه عندهما عدم قبول كون القضاء بالأمر الأول، فمع الشك فيه يحكم بالأصل العدم، كما هو واضح.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٠٧.
(٢) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ١٦٢.