المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
وعليه، فالأولى هو الإعراض عنه، كما أن صاحب «مصباح الفقيه» أيضاً لم يتعرض لذلك من مؤيدات المسألة.
ثم اعلم أنه إذا حكمنا في الركوع بوجوب العود أو جوازه، ففي السجود يكون بطريق أولى؛ لأنَّ شُبهة زيادة الركن في الركوع مع السهو لولا المتابعة، أقوى من زيادة السجود الواحد، مع أنه يمكن تحقق زيادة السجدتين الموجب لتحقق زيادة الركن فيهما أيضاً كالركوع، ولكن إذا قلنا بعدم إضرار زيادة الركن الأجل المتابعة، فلا فرق في ذلك بين الركوع والسجود، كما لا يخفى. وعليه فالقول في التفصيل فيهما غير مقبول عندنا، كما هو واضح.
بقي هنا فرعان
الفرع الأول: كما ثبت فإن رفع المأموم رأسه عمداً في صلاة الجماعة يلزمه الاستمرار على ما هو عليه، ففي هذا الفرض لو ترك الاستمرار، وعاد إلى الركوع، فهل يوجب ذلك بطلان الصلاة أم لا؟
الظاهر هو الأول؛ لأن رجوعه يوجب زيادة الركن، وهو الركوع في الصلاة وزيادته موجبة للبطلان، سواء وقع عن عمد أو سهو، والعلة فيه هو أن الرفع عن عمد أو اختيار، من موجبات الحكم بوجوب الاستمرار وعدم جواز العود عليه. وهو مما لا إشكال فيه ولا كلام.
ولكن الذي ينبغي أن يبحث فيه: فيما لو رفع رأسه عن السجدة عمداً، ولكن في سجدة واحدة، ثم لم يستمر، وعاد إلى السجدة مرةً أخرى عمداً، فهل يوجب عودته بطلان الصلاة، لأنه زيادة عمدية في الصلاة مع عدم المتابعة، وإن لم يصدق عليه زيادة الركن في سجدة واحدة، وهذا هو الذي استظهره صاحب «المدارك» وحكم ببطلان الصلاة، كالحالة السابقة، خلافاً لصاحب «الجواهر» وكثير من