المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
قوله: ولو كان ناسياً أعاد [١] .
(١) فلا بأس بتوضيح كلام المصنف٨ هنا، يقول: إذا لم يكن رفع المأموم رأسه عن الركوع والسجود عن عمد بل كان من جهة النسيان بأنه كان مؤتم في صلاته، فيجب عليه أو يجوز له العود إلى الركوع أو السجود، لبقاء خطاب المتابعة المستفادة من الأخبار المتعددة السابقة.
أما صاحب «الجواهر»: فقد ادعى أولوية وجوب العود أو جوازه في النسيان، في صورة الظن برفع رأس الإمام، حيث حكم بوجوب العود أو جوازه، إذ لأن هذا الفعل في الجملة يصدر عن عمد ، بخلاف صورة النسيان حيث إنه ممحض في السهو والنسيان، فإذا جاز له العود في صورة الظن، ففي صورة النسيان يكون بطريق أولى كما لا يخفى.
ثم أيد صاحب الجواهر» كلامه بوجوب العود أو جوازه عن طريق الاستيناس بالأخبار الواردة في جماعة الجمعة، الدالة على اغتفار ترك المتابعة العذر كالضيق ونحوه، ضرورة أنه من الأعذار أيضاً، بل في بعضها التصريح بأنه لا بأس بترك الركوع مع الإمام سهواً، فيركع ثم يلحق به.
ثم قال بأنه لا بأس بزيادة السجدتين، فيمن لم يتمكن من السجود خاصة في الركعة الأولى، ولما قام الإمام للثانية بقي قائماً، فلما ركع الإمام لم يستطع أن يركع هو معه لكنه سجد معه.. إلى آخر كلامه بالنسبة إلى السجدتين.
أقول: تطبيق وتسرية تمام ما هو ثابت لصلاة الجمعة التي تكون جماعتها واجبة الى الصلاة اليومية مشكل جداً؛ لأن إثبات ذلك محتاج إلى قيام دليل على ذلك، لا سيما مع أن الأصل الأولي يقتضي عدم الاتحاد بين الجمعة والظهر، لعدم وحدة ملاكهما كما لا يخفى.