المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
في المسألة، لكنها تعد مؤيدات لإثبات عدم وجوب المتابعة، كما أنه يعد من هذا
القبيل ما جاء في نص رواية زرارة، قال:
«قلت لأبي عبد الله علِیهالسلام : أكون مع الإمام، فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ الإمام؟ قال: أبق آية ومجد الله، واثن عليه، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع». (١)
حيث لم يدم الامام المأموم على تقديمه على الإمام في القراءة بل أمره بالصبر حتى يلتحق به.
بل ربما يستفاد تجويزه؛ لأنه لو كانت المتابعة واجبة، كان من الضروري على الامام أن يذكره به في هذه الموارد.
وعليه، فإثبات الوجوب في غاية الإشكال، بل الشواهد والقرائن على خلاف ذلك تكون أزيد مما ذكر، كما لا يخفى.
ومما يتفرع على هذا المبحث من وجوب المتابعة وعدمه، هو التسليم في الجماعة، حيث إنه إذا لم نقل بوجوب المتابعة في الأقوال، كما عرفت، يظهر حكم جواز الخروج عن الجماعة قبل خروج الإمام، سواء كان بعذر أو بغيره، وسواء قصد الانفراد أم لم يقصد، خلافاً لعدة من الفقها، حيث إنهم حكموا بعدم جواز السبق في التسليم إلا لعذر، وإن قيل بالجواز في غير التسليم، أو إذا قصد المأموم الانفراد قبله. والظاهر أن ما جاء في صحيح الحلبي، عن الصادق علِیهالسلام: «في الرجل يكون خلف الإمام، فيطيل الإمام التشهد ؟ فقال علِیهالسلام له: يُسلّم مَنْ خلفه ويمضى لحاجته إن أحب» (٢). غير مرتبط بوجوب المتابعة المبحوث عنه؛ لوضوح أنه لا ظهور فيه
(١) و (٢) الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ .