المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
خلاف في الصحة في مثله، وهو كما في المحكى عن «إرشاد الجعفرية»، ولعل مراده عدم الإثم في التأخير لأجل عدم تعمد وقوعه، وإلا صحة الصلاة والاقتداء ولو مع الإثم ثابت في التأخير العمدي، لوضوح أن وجوب المتابعة واجب تعبدي.
ولا تعد شرطاً في صحة الصلاة ولا في الاقتداء، ولذلك حكى عن العلامة في «المنتهى» و«الموجز أنه إن تخلف بركن كامل لم تبطل، بل في الثاني منهما التصريح بالجواز وإن كانت المتابعة أفضل.
بل قال الشهيد في «الذكرى»: (ولو سبق الإمام المأموم بعد انعقاد صلاته، أتى بما وجب عليه، والتحق بالإمام، سواء فعل ذلك عمداً أو سهواً أو لعذر، وقد مر مثله في الجمعة، ولا يتحقق فوات القدوة بفوات ركن ولا أكثر عندنا، بل وفي «التذكرة» توقف في بطلان القدوة بالتأخير بركن، وقد استند في ذلك على خبر روي عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن علِیهالسلام ، قال:
«سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدي به، فركع الإمام وسهى الرجل، وهو خلفه فلم يركع، حتى رفع الإمام رأسه وانحط للسجود، أيركع ثم يلحق بالإمام والقوم في سجودهم، أم كيف يصنع ؟
قال: يركع ثم ينحط ، ويتم صلاته معهم، ولا شيء عليه».
حيث إنه يدل على أن التأخير بركن غير مبطل لبقاء الاقتداء، وإلا لو كان ذلك مخلاً بالاقتداء لزم أن يقول في مورد الرواية إنه مبطل للاقتداء، ولكن لا يضر ذلك لأنه وقع عن سهو، وحيث حكم بجواز الإلحاق يفهم أنه مضافاً إلى أنه لم
(١) الوسائل الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١ .