المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
بمجرد التكبيره والدخول معهم، ولعل وجه قولهم بالكفاية هو خبر إسحاق بن عمار، قال:
«قلت لأبي عبد الله علِیهالسلام: إني أدخل المسجد، فأجد الإمام قد ركع، وقد ركع القوم، فلا يمكنني أن أعذن وأقيم وأكبر ؟ فقال لي: فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتد بها، فإنها من أفضل ركعاتك. قال إسحاق: فلما سمعت أذان المغرب وأنا على بابي قاعد قلت للغلام انظر أقيمت الصلاة؟ فجاءني سياق فقال: نعم، فقمت مبادراً، فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا، فركعت مع أول صف أدركت واعتددت بها، ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات، ثم انصرفت، فإذا خمسة أو سته من جيراني قد قاموا إلي من المخزوميين والأمويين فأقعدوني، ثم قالوا: يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيراً، فقد والله رأيناك خلاف ما ظننا بك، وما قيل فيك. فقلت: وأي شيء ذاك ؟! قالوا: اتبعناك حين قمت إلى الصلاة، ونحن نرى أنك لا نقتدي بالصلاة معنا، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا، وصليت بصلاتنا. فرضي الله عنك، وجزاك الله خيراً! قال: قلت لهم : سبحان الله المثلي يُقال هذا ؟ قال: فعلمت أن أبا عبد الله علِیهالسلام لم يأمرني إلا وهو يخاف علي هذا وشبهه» (١).
وقال صاحب الجواهر» بعد نقل الخبر لكن فيه: - بعد إرادة التكبير المستحب من التكبير فيه، وبعد الغض عن سنده - أنه لعله لمصلحة الخصوص السائل، كما وقع نظيره في غير المقام)، انتهى كلامه (٢).
[١] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .
(٢) الجواهر، ج ١٣ / ١٩٨.