المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
قوله: وأما لو كان الإمام ممن لا يقتدى به، وجبت القراءة [١] .
(١) وجوب القراءة خلف الإمام الذي لا يقتدى به، مورد وفاق الأصحاب كما صرح به جماعة من الأصحاب، بل في «الجواهر»: (لا أجد فيه خلافاً، كما اعترف به العلامة في «المنتهى» وصاحب السرائر»، بل نسبه في «الحدائق» إلى عمل الأصحاب تارة، وبزيادة (كافة) أخرى.
و العلة في وجوب قراءة الحمد والسورة خلفه، هو انتفاء القدوة المعتبرة في ضمان الإمام القراءة عن المأموم، كما جاء في الخبر، بل المصلي منفرد في صلاته حقيقة، كما يظهر ذلك من عدة روايات:
منها الخبر المروي عن علي بن سعد البصري، قال:
«قلت لأبي عبد الله علِیهالسلام : إني نازل في قوم بني عدي، ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية، يبرؤن منكم ومن شيعتكم، وأنا نازل فيهم، فما ترى في الصلاة خلف الإمام؟
فقال علِیهالسلام: صل خلفه واحتسب بما تسمع، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك، فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي !
قال علي : فَقَدِمْتُ البصرة، فأخبرت فضيلاً بما قال، فقال: هو أعلم بما قال. ولكني قد سمعته وسمعت أباه يقولان: لا تعتد بالصلاة خلف الناصبي، واقرأ لنفسك كأنك وحدك» (١).
ومن المعلوم أن أمره بالقراءة، لكون الإمام ناصبياً، وأكد على ذلك بأن صلاته
(١) الوسائل، الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .