المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
على القول بوجوب القراءة عليه عند عدم السماع، كان وجه الأول قوياً؛ لأن الواجب عليه رعاية الترتيب الموجب لصحة القراءة المعتبرة في الصلاة، فلابد من رعايته حد الإمكان.
وأما على القول بالاستحباب، فالأمر موسع عليه؛ فكما يجوز ترك القراءة رأساً، كذلك يجوز له تقطيع الآيات والإخلال بترتيبها، فيجوز له ترك القراءة كلما سمع، والإتيان بها في كل موضع لا يسمع القراءة، وإن استلزم الإخلال بالترتيب.
وإن كان الأحوط هو اختيار حال الترتيب، والأحوط منه أن لا يقصد الوظيفة في الصلاة، بل يقصد القربة المطلقة، كما لا يخفى.
الفرع الخامس والبحث فيه عن حكم القراءة في سائر الصلوات من صلاة الآيات والعيدين ونحوهما التي لم يجب فيها جهر ولا إخفات، فهل يلزم مراعاة ذلك من الحرمة عند السماع والوجوب مع عدمه، أو يجوز القراءة كلما لم يسمع. وتركها عند سماعها ؟
قال صاحب الجواهر»: (أَنَّ الأقوى هو الأخير، عملاً بمقتضى القاعدة في العمل بالشرطية، من كونها سبباً لترك القراءة كما في الصلوات الواجبة). وما ذكره٨ هو الصحيح المختار، والله العالم.
هذا تمام الكلام في صلاة الجماعة بإمامة من كان مرضياً عند المأمومين. ثم إن المصنف بعده تعرض الصلاة من تجب القراءة خلفه.