لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الأول ١٦٤٣ البحث عن أصل البراءة (آية لا يكلف الله )
بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الأعلى.
والمراد من عبد الأعلى، هو مولى آل سام، كما صرّح به صاحب «جامع الرّواة» ولم يرد في حقّه توثيق، ولذلك قال المجلسي في «مرآة العقول» [١]:
بأنّه مجهول.
لكن يمكن أن يُجاب عنه أوّلًا: إنّه حيث كان حديثه في قصّة مسح الوضوء بالمرارة معمولًا به عند الأصحاب، أمكن الحكم بعدم إضرار الجهل المذكور.
وثانياً: إنّ قبله وقع يونس بن عبد الرحمن وهو بحسب نقل الكشّي معدود من أصحاب الإجماع، نعم، غاية الأمر نقل عن محمّد بن الحسن بن الوليد من الاعتماد على أحاديث يونس بن عبد الرحمن جميعاً إلّاحديثاً كان منقولًا عن محمّد بن عيسى بن عبيد فقط دون غيره، فلا نعتمد عليه، ويمكن أن يكون وجه الحكم عليه بالجهل من خصوص هذه الجهة لا غيرها.
وكيف كان، فقد تمسّك الأصحاب بهذا الحديث في المقام، ولعلّه لوجود مضمونه في سائر الأخبار ليصبح بذلك معمولًا به.
فالحاصل: أنّ آية التكليف بناءً على عموم الموصول للمالوالتكليف، وجعله مفعولًا به في كِلا الموردين، تدلّ على أنّ التكليف والعقوبة على المخالفة إنّما يترتّب على ما وصل إلى العباد بخلاف ما لم يصل إليهم كما في مشتبه الحرمة، حيث لم تبلغهم حرمة شرب التتن، فلا تكليف لهم بوجوب الاجتناب.
وعليه، فيصحّ اعتبار هذه الآية الشريفة من إحدى الأدلّة على أصل البراءة.
[١] مرآة العقول: ج ٢/ ٢٢٦.