لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - البحث عن دلالة حديث التزويج على البراءة
البحث عن دلالة حديث الجهالة على البراءة
الخبر السادس: ومن الأخبار التي المستدلّ بها للبراءة حديث الجهالة، وهو ما رواه الكليني بإسناده عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد اللَّه ٧ في حديثٍ:
«إنّ رجلًا أعجميّاً دخل المسجد يُلبّي وعليه قميصه، فقال لأبي عبداللَّه ٧:
إنّي كنتُ رجلًا أعمل بيدي، واجتمعت لي نفقة، فحيثُ أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء، وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي، وأنزعه من قِبل رجلي، وأنّ حجّي فاسدٌ، وأنّ عليَّ بدنة؟
فقال له: متى لَبستَ قميصك أبعدما لبّيت أم قبل؟ قال: قبل أن البّي.
قال: فأخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، وليس عليك الحجّ من قابل، أيُّ رجلٍ رَكِبَ أمراً بجهالة فلا شيء عليه»، الحديث [١].
فإنّه يدلّ على أنّ فاعل الشيء إذا كان فعله عن جهالة بحكمه، فلا عقوبة عليه، أي لايوجب جهله عليه شيئاً حتّىالكفّارات كما حكم الإمام بذلكفي الرواية.
أورد عليه الشيخ رحمه الله بقوله: (وفيه: أنّ الظاهر من الرواية ونظائرها من قولك:
فلانٌ عمل بكذا بجهالة، هو اعتقاد الصواب والغفلة عن الواقع، فلا يعمّ صورة التردّد في كون فعله صواباً أو خطأً، ويؤيّده أنّ تعميم الجهالة بصورة التردّد يحوّج الكلام إلى التخصيص بالشاكّ الغير المقصّر، وسياقه آبٍ عن التخصيص، فتأمّل) [٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢] فرائد الاصول للشيخ: ص ١٩٩.