لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
واحتمال: أنّ ما نسي ليس إلّاالموضوع والجزء أو الشرط دون الحكم أو الجزئيّة حتّى يتحقّق الامتثال.
مدفوعٌ: بعدم الفرق في لسان الرفع بالنسيان بين أن يكون المنسيّ هو الحكم أو الموضوع، كما لا فرق في مقتضى الحكومة على لسان الأدلّة الأوّليّة بين الأمرين، إذ بعد تسليم الحكومة في نسيان الحكم والجزئيّة، يوجبُ تسليم الحكومة في نسيان الموضوع والجزء.
والإشكال: بأنّ المنسيّ لم يأتِ في صفحة الوجود، ولم يشغله حتّى يصحّ رفعه، إن كان المرفوع هو الموضوع، ولم يتعلّق النسيان بالحكم والجزئيّة إن كانالمرفوع هو الجزئيّة والحكم.
مندفع أوّلًا: بما قد عرفت في الأمر الرابع بأنّ ترك الشيء له وجودٌ في عالم الاعتبار، كما يقع مركزاً لسائر العناوين من النذر والعهد، فالرفع أيضاً يكونبلحاظ هذا الحال.
وثانياً: بأنّ الرفع لا يتعلّق بالجزء المنسيّ أو الشرط كذلك، حتّى يقال إنّه غير شاغلٍ لصفحة الوجود، بل الرفع متوجّهٌ إلى نفس النسيان الذي يعدّ بنفسه من الحالات النفسانيّة فينفيهما الشارع تعبّداً وادّعاءاً في عالم التشريع، كما عرفت تفصيله في المباحث السابقة.
وثالثاً: أنّه لو سلّمنا هذا الإشكال بأنّ المنسيّ في نسيان الجزء لم يتحقق في عالم الوجود حتّى يرفع دون نسيان الجزئيّة والحكم.
قلنا: نعيد هذا الإشكال عليكم في نسيان الجزئيّة أيضاً ونسألكم عن المرفوع فيه فيما لو كان الحكم المجعول من ناحية الشارع؟! فلا معنى لرفع ما هو