لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
من سائر المركّبات.
هذا إذا كان النسيان مستوعباً لتمام الوقت المضروب للمركّب.
وأمّا في النسيان الغير المستوعب: فالأمر فيه أوضح، فإنّه لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزءٍ من الوقت مع التذكّر في بقيّة الوقت، لأنّ المأمور به هو الفرد الكلّي الواجد لجميع الأجزاء والشرائط، ولو في جزءٍ من الوقت الذي يسع فعل المأمور به، فمع التذكّر في أثناء الوقت، يجبُ الإتيان
بالمأمور به، لبقاء وقته- لو كان المَدرك حديث الرفع- لأنّ المأتي به الفاقد للجزء أو الشرط لا ينطبق على المأمور به، فلولا حديث لا تعاد كان اللّازم إعادة الصلاة الفاقدة للجزء نسياناً مع التذكّر في أثناء الوقت.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه في كلّ ما مسّت الحاجة إلى تنزيل الفاقد منزلة الواجد، لابدّ من التماس دليلٍ آخر غير حديث الرفع، كما أنّه في كلّ مورد مسّت الحاجة إلى تنزيل الواجد منزلة الفاقد، يتمسّك لذلك بحديث الرفع.
ومن هنا يمكن أن يفرّق بين الأجزاء والشرائط والموانع، وأنّه في صورة إيجاد المانع نسياناً يصحّ التمسّك بحديث الرفع، إذا كان النسيان مستوعباً لتمام الوقت، فتأمّل جيّداً. هذا كلّه فيالأحكام التكليفيّة)، انتهىمحلّ الحاجة منكلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من مواقع للنظر، لا بأس بذكرها بعد بيان ما هو المرفوع حقيقةً في مثل نسيان الجزء والشرط، ولعلّ ذكر ذلك كان موجباً لظهور الإشكال الوارد على كلامه، وصيرورته أوضح، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٣٥٣.