لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - الدليل الثاني على حجية الخبر الواحد
الشديدة، والتكالب على الدُّنيا وحرامها، فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمّهم اللَّه بالتقليد لفسقة علمائهم، فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم، الحديث».
وعلّق الشيخ الأنصاري رحمه الله ذيل الخبر بقوله: (دلَّ هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق، على جواز قبول قول من عُرف بالتحرّز عن الكذب، وإن كان ظاهره اعتبار العدالة، بل ما فوقها، لكن المستفاد من مجموعه، أنّ المناط في التصديق هو التحرّز عن الكذب، فافهم)، انتهى كلامه.
ومنها: ما روي عن أبي الحسن الثالث ٧ فيما كتبه جواباً عن السؤال عمّن يُعتمد عليه في الدِّين، وعن الكتب التي تروي أخبارهم :، قال:
«فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا، وكلّ كثير القِدَم في أمرنا، فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه تعالى» [١].
ومنها: ما نقل عن التوقيع الشريف الذي ورد على القاسم بن العلاء، يقول فيه:
«فإنّه لا عُذَر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا، ونحمّلهم إيّاه إليهم» [٢].
ومنها: رواية علي بن سويد السابي، قال:
«كتبَ إليَّ أبو الحسن ٧ وهو في السجن: وأمّا ما ذكرت يا عليّ ممّن تأخذ معالم دينك، لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنّك إن تعدّيتهم أخذتَ دينك
[١] وسائل الشيعة ج ١٨: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٥ و ٤٠.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٥ و ٤٠.