الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٤١ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
حينئذ، بل يمكن أن يقال بهذا بالنسبة إلى العيبين الموجودين من السابق أيضا، فإنّه لو قال: رضيت بهذا المبيع من حيث وجدانه لعيب الصمم، فلا مانع من بقاء حقّه بالنسبة إلى ما لم يرض به من العيوب، بل و كذا بالنسبة إلى الخيارين المختلفين نوعا، فإنّه لو أمكن التعدّد النوعي للخيار أو التأكّد كذلك، أمكن في التعدّد الشخصي من حقيقة واحدة أيضا، و حينئذ فلو أسقط البعض لا وجه له إن أريد نفي سببيّته، و إن أريد إسقاط الخيار فلا معنى لبقائه مستندا إلى السبب الآخر.
فالمخلص أن يقال: إنّ الدليل المثبت للخيار بالسبب الفلاني كالمجلس و الشرط و الحيوان و نحوها منصرف عمّا إذا التزم ذو الخيار بعدم الإعمال، بل و في الشرط يكون نفس جعل الشارط لا إطلاق له بالنسبة إلى فرض حصول الرضى و الالتزام له بالبيع و عدم خيال فسخه، فيكون شرط عدم ثبوت حقّ الخيار الفلاني في ضمن العقد على هذا موجبا لانصراف الدليل عن هذا العقد و لو لم يكن دليل الشرط، و لعلّ هذا مراد شيخنا المرتضى في ما تقدّم في مسألة شرط سقوط الخيار حيث إنّ الظاهر منه- (قدّس سرّه)- إرجاعه إلى شرط عدم الثبوت.
و كيف كان فهيهنا مسائل ثلاث قد وقعت اثنتان منها في كلام شيخنا المرتضى مختلطتين، إحداهما أنّ العيب الحادث في زمان ضمان البائع كالعيب الموجود قبل العقد في إثبات الرد و الأرش بسببه، و الثانية أنّه غير مانع عن الرد بالعيب القديم، و قد تقدّم الكلام هنا في ذلك، و الثالثة أنّ العيب الحادث في زمان ضمان المشتري أعني بعد انقضاء الخيار و بعد القبض هل هو مانع عن الرد أو لا؟ و هي المقصود بالبحث في المقام لأنّ الكلام في المسقطات.
فنقول و باللّه التوفيق: قد يتكلّم في مانعيّة ذلك على حسب القاعدة و قد