الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٦٤ - و منها التصرّف في المعيب
و منها: التصرّف في المعيب
الذي لم تنقص قيمته بالعيب، بل ربّما زاد كما في العبد الخصي، فالأرش غير ثابت رأسا، و الرد ساقط لأجل التصرّف، أمّا الأرش فلا كلام فيه، و أمّا الرد فلا بدّ من تفصيل الكلام بأن يقال: إن كان التصرّف دالّا على الرضى دخل تحت عموم مسقطيّة هذا التصرّف، فلا كلام في سقوطه به، سواء وقع بعد العلم بالخيار أم قبله، أمّا الأوّل فلأنّه إسقاط فعلي، و أمّا الثاني فلأنّه مشمول للعموم المذكور.
و إن كان التصرّف ممّا لا دلالة له على الرضى بالبيع و عدم خيال النقض و لو بالإقالة، فيقع الكلام تارة في دليل مسقطيّة هذا التصرّف و هو الصحيحة السابقة من قوله: «فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا» [١] هل يشمل هذا المقام المفروض فيه عدم ثبوت الأرش، أو أنّه خاص بمورد إمكان التدارك للضرر بالأرش؟ و أخرى في الأصل الذي يرجع إليه عند الشك و عدم وجود الدليل الاجتهادي.
أمّا الأوّل فنقول: الظاهر من قوله في الصحيحة: «يمضى عليه البيع و يردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به» [٢] أنّ المفروض كلام الإمام- ٧- مورد إمكان التدارك بالأرش، و على فرض تسليم العموم و الشمول نقول: هذا الحكم أعني: الحكم بالسقوط بإحداث الحدث حكم وارد في مقام الضرر، و الحكم الوارد كذلك لو فرض حدوث زيادة ضرر في بعض أفراده لم تكن تلك الزيادة في البعض الآخر، فاللازم القول بالتخصيص فيه بقاعدة لا ضرر.
نعم لو فرض مساواة جميع الأفراد في مقدار الضرر فلا وجه للتخصيص، للزوم الترجيح بلا مرجّح، و لا شكّ أنّ سقوط الرد في مورد العيب المنقّص للقيمة
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٦ من أبواب الخيار، ص ٣٦٢، ح ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٦ من أبواب الخيار، ص ٣٦٢، ح ٢.