الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩٨ - الأولى أنّه هل يصير الفعل واجبا على المشروط عليه تكليفا أو لا؟
شروط الفعل إيجاب العمل و في شروط النتيجة إيجاب الآثار العمليّة، فهو أن يقال: إنّ المتفاهم عرفا من دليل الوفاء بالشرط أنّه إمضاء فعل الشارط و تقرير مضمون ما شرطه و جعله أوّلا ثمّ الحكم بعد ذلك بالوفاء على طبق الشرط، و المراد بالشروط في قوله- ٧-: «عند شروطهم» هو الالتزام لا الملتزم، إذ لا معنى للكون عند النتيجة الملتزمة، و المعنى أنّ المؤمن يكون عند قراره و التزامه، و لا يتخلّف عمّا هو مقتضى القرار و هو مختلف في المقامات تارة بكون العمل الخارجي فقوله: لك عليّ خياطة مفاده تمليك الطرف هذا الفعل على عهدة نفسه، كما أنّ قوله: لك عليّ ملكيّة هذا إيجاد نفس الملكيّة، فمقتضى القول الأوّل ترتيب آثار استحقاق ذلك الفعل بأن يوجده، و مقتضى الثاني إيجاد آثار ملكيّة الطرف من تسليمه و نحوه، و القائل بالكلام المذكور يفهم أنّه يكون مفاد الشرط عنده متحقّقا، و من هذه الجهة يمكن الحكم بالكون عنده.
و بما ذكرنا يعرف شمول دليل الشرط لكلّ من الفعل و النتيجة أعمّ ممّا كان هناك مشروط له أو لا كما في العهد بناء على ما تقدّم من شموله لمثل ذلك أيضا و أنّه بمفاد واحد ينطبق على الكلّ.
ثمّ لا إشكال في انعقاد شرط النتيجة كالملكيّة و لازمه وجوب ترتيب آثارها، و أمّا شروط الفعل فلا إشكال أيضا في أنّه بالتخلّف يتحقّق الخيار و يصير العقد جائزا على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى.
لكن يقع الكلام في [مسائل:
الأولى]: أنّه هل يصير الفعل واجبا على المشروط عليه تكليفا أو لا؟
فقد اختار الشهيد- (قدّس سرّه)- عدم الوجوب، و إنّما فائدة الشرط أنّ العقد عند عدم الفعل يكون جائزا.
و الذي يمكن للاستناد في القول بعدم الوجوب أحد أمور، الأوّل: أن يقال