الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٣٢ - القول في الأرش
المعاملة لم يقع بصدد التعهّد للوصف بأزيد ممّا جعله بإزائه لبّا، و لاحظه في جعله إنشاء في قبال العين، هذا ما يقال، و فيه نظر.
أمّا الوجه الأوّل: فلأنّه ليس بأزيد من تخلّف الداعي و ليس فيه خيار أصلا.
و أمّا الوجه الثاني: فلازمه القول به في صفات الكمال إذا وقعت تحت الاشتراط و لا يقولون به، فالحق أنّ الخيار من آثار الاشتراط عرفا، و ليس الأرش إلّا أثرا شرعيا، فاللازم النظر إلى الأدلّة الشرعيّة و أنّه كيف المستفاد منها.
فنقول و على اللّه التوكّل: الحقّ كما ذكره شيخنا المرتضى هو تعيّن النسبة دون التفاوت الواقعي، و وجهه أنّ القيمة بحسب جعل المتعاملين قد طبّقت على ما تعاقدا و تراضيا عليه و جعلاه في قبال العين، حتّى إنّ المشتري في صورة وجود الوصف و زيادة القيمة السوقيّة عن الثمن لا يرى أنّه انتقل إليه شيء بلا ما بإزاء، بل يراه بتمامه قد انتقل إليه بإزاء المال، لا أنّه يرى أنّ بعضه انتقل إليه بإزاء ماله و بعضه انتقل إليه زائدا كما هو اللازم لو يرى القيمة الواقعيّة في هذا الحال قيمة.
و حينئذ نقول: منصرف الأخبار الآمرة لهذين المتعاملين بردّ القيمة و استرجاعها و ردّ الأرش و استرجاعه ليس إلّا هو الثمن الجعلي و ما يقسّط على الوصف عند التقسيط على المجموع، لأنّه هو الذي فات على المشتري و ورد نقصانه عليه حتّى يصحّ التعبير بالأرش على التدارك له، و أمّا نفس العيب فليس نقصا واردا عليه بل هو كان في مال البائع، و ممّا يؤيّد هذا الذي قلنا ذكر كلمة الردّ و ذكر الثمن، مع أنّ الغالب فواته، و لو كان المقصود القيمة الواقعيّة لما كان لذكر الثمن وجه بل يذكر اسم نفس القيمة.
ثمّ قد تحقّق ممّا ذكرنا أنّه لا وجه للانفساخ، و أمّا لزوم ردّ نفس الثمن مع