الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٤٦ - الرابع قد تقدّم أنّ المراد بالقيام بالعين بمساعدة فهم العرف كونه على حاله الأوّليّة
الرابع: قد تقدّم أنّ المراد بالقيام بالعين بمساعدة فهم العرف كونه على حاله الأوّليّة
حينما يصل إلى يد البائع، و لو كان في يد المشتري قائماً بحاله، و على هذا المعنى يتفرّع مسألة لزوم التبعّض على البائع، و لا بدّ من التكلّم فيها تفصيلا و على اللّه تعالى التوكّل، فنقول: قد يكون التبعّض لأجل التعدّد في أحد العوضين، و قد يكون لأجل التعدّد في المشتري، و قد يكون لأجل التعدّد في البائع.
أمّا الصورة الأولى أعني: ما إذا كان المبيع متعدّدا فنقول: تارة يكون العيب الثابت في بعض هذا المتعدّد موجبا لنسبته إلى المجموع المركّب كعمى الدابة و العبد و تعيّب نقطة من القالي فإنّه ينسب إلى المجموع، و لا يقال هذا المقدار معيب و ما بقي صحيح.
و أخرى لا يكون كذلك يعني يختصّ التعيّب بموضوع العيب من غير إضافة له إلّا على سبيل ضرب من التجوّز إلى غيره، و لعلّ منه تعيّب ذراع من الكرباس الطويل المتّصل، فإنّه لا دخل له بالذراع الآخر المتّصل به، و كذا الصبرة التي كان صاع منها معيبا، و كذا الشاتان المعيبة إحداهما مع وقوع البيع عليهما صفقة، و هذا أيضا على قسمين، لأنّه قد يفرض ذلك في ما إذا يحدث بواسطة الرد للبعض المعيب في يد البائع نقص فيه، فيدخل في عدم القيام بالعين على حسب ما تقدّم من المعنى، و ذلك كما في أحد عدلي الباب و أحد عدلي الخفّ و نحوه، أو لا يحدث بسببه نقص أصلا إلّا فوت غرض للبائع حيث أراد وصول عشرة تومانات فوصل إلى خمسة مثلا.
فإن كان الأوّل من هذه الأقسام فالظاهر أنّ مصبّ دليل جواز الرد ليس إلّا نفس المعيب دون أبعاضه سواء المعيّن منها أم المشاع، فالعبد الأشلّ أو الأعمى لا دليل على جواز ردّ نصفه المشاع، أو المعيّن و كذا القالي المعيب نقطة