الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٧٨ - الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو بعده
المشترط ارتكازا. إنّما الإشكال في تصوّر المثال لصورة معلومية النقص و مشكوكيّة العيب و تنازعا، و على فرضه يحكم بثبوت الرد، و أمّا الأرش فالأصل البراءة عنه.
الثالثة: لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو بعده
بأن حدث بعد القبض و انقضاء الخيار، قدّم قول منكر التقدّم، أمّا مع العلم بتاريخ العقد و القبض و انقضاء الخيار فلا إشكال، لأنّ استصحاب عدم حدوث العيب و بقاء السلامة إلى ما بعد القبض و الانقضاء جار و هو أصل موضوعيّ.
أمّا مع الجهل بالتاريخين أو بتاريخ القبض و الانقضاء، فأصالة عدم تحقّق القبض و الانقضاء إلى ما بعد العيب لا يثبت أنّ القبض وقع على المعيب، أو أنّ الخيار كان مقارنا للعيب، فيكون أصالة عدم تحقّق ما هو موضوع الخيار جارية، و لا أقل من استصحاب الملك، فيكون الأصل في هذه المسألة مع البائع على كلّ حال و يكون هو المنكر.
لا يقال: أصالة عدم تسليم المثمن على ما يستحقّه المشتري جارية في جانب المشتري.
لأنّا نقول: إن كان المقصود أنّ للمشتري الامتناع من بذل ما يوازي الأرش، لأنّه موقوف على تسليم البائع المثمن على الوصف المشترط و الأصل عدمه. ففيه أنّ هذا المعنى قبل التسليم الخارجي و لو لم يحدث عيب قطعا أيضا موجود بالنسبة إلى تمام الثمن، و لا ربط له بما نحن فيه من موضوع الخيار، و إن كان الغرض إثبات الخيار، فقد عرفت أنّ أصالة تأخّر القبض و التسليم إلى زمن العيب لا يثبت تقدّم العيب على القبض الذي هو موضوع الخيار.
و الحاصل: أنّ هنا مطلبين، الأوّل: مسألة عدم وجوب التسليم قبل تسلّم العوض الآخر، و موضوعه ليس التسليم بمعنى الخروج عن تحت السلطنة فعلا،