الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٩٧ - مسألة لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة الأيّام،
الساعات، بخلاف ما إذا أريد من اليوم نفسه، فإنّ أيّام الصيف أطول من أيّام الشتاء.
و أيضا لو أريد بياضات الأيّام، فإرادة الليلتين المتوسطتين كما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- يستفاد بقرينة أنّ الخيار خيار واحد مستمر غير متخلّل في أثنائه عدم، و أمّا الليلة الأولى لو فرض وقوع العقد في أوّلها أو أثنائها، فلا دليل على إدخالها لعدم شمول مادّة اليوم و لا اقتضاء القرينة الخارجيّة المذكورة.
فإن قلت: هو لقضيّة قوله: «صاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة» [١] فإنّ تعليق الحكم على العنوان مقتض لثبوته بمحض تحقّق العنوان، و أمّا قيد ثلاثة أيّام فهو إنّما يكون في مقام بيان غاية الامتداد و أنّه لا يتجاوز عن هذا الحدّ، و ليس في مقام الحصر مبدأ و غاية في الثلاثة.
قلت: دلالة بعض الأخبار على ما ذكرت مسلّم، أعني: كونه بصدد بيان الغاية مع السكوت عن المبدأ، فيؤخذ بالإطلاق و يحكم بتحقّق الخيار من أوّل آنات حصول عنوان صاحب الحيوان.
و أمّا لو فرض ظهور بعض الأخبار الأخر المتقدّمة في الكون بصدد التعرّض من كلتا الجهتين، أعني: التعيين للأوّل و الآخر و أنّه بتمامه يكون في ظرف ثلاثة أيّام، فهذا مقدّم على الطائفة الأولى تقدّم المقيّد على المطلق، فإنّ الأخذ بالأوّل من باب عدم ذكر الخلاف، فإذا ورد المخالف فهو غير مزاحم معه كما هو الحال في كلّ مطلق و مقيّد.
اللّهمّ إلّا أن يقال: بتوهين هذا الظهور في الثانية في حدّ نفسه من باب أنّه و إن كان ظهورا مستفادا من الجمود على اللفظ إلّا أنّ استبعاد العرف خروج الليلة عن الخيار و الانتظار للصبيحة في تحقّقه يوجب إلغائه، فافهم و تأمّل هذا.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٣، من أبواب الخيار، ص ٣٤٩، ح ٢، ٦.