الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٢ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في كون المرض بأقسامه عيبا،
يرد و أخرى لا يرد، أما العيب المردود فهو ما كان منقّصا للماليّة مع عدم الغلبة النوعيّة، و أمّا العيب الغير المردود فهو ما كان منقّصا و لكن شاع و ذاع في خصوص صنف بحيث تحقّق أمارة عرفيّة على وجوده في أفراد ذلك الصنف، فيخرج عن موضوع غير المتنبّه به إلى المتنبّه به.
و أمّا غير العيب المردود فهو ما كان نقصا في الخلقة غير منقّص للماليّة، و كان غالب الوجود في أفراد النوع مع تعلّق غرض النوع بعدمه، و لا يستلزم ذلك نقص الماليّة كما يتصوّر في الأشياء العتيقة، حيث إنّ رغبة النادر و تعلّق غرضه كاف في غلاء قيمتها، و أمّا غير العيب الغير المردود فهو هذا الفرض مع عدم تعلّق غرض النوع بالعدم بل مساواته بوجوده و عدمه.
الكلام في بعض أفراد العيب:
مسألة: لا إشكال و لا خلاف في كون المرض بأقسامه عيبا،
لكن في إطلاقه لمثل حمى يوم، إشكال بل منع، لعدم اختلاف المالية و الأغراض بسببه، و كذا في استحقاق القتل في الردّة أو القصاص و القطع في السرقة و الجناية و الاستسعاء في الدين، فإنّه و لو فرض كون حاكم الشرع الباسط اليد و كون العبد بسبب ذلك معرضا لهذه الأمور، و لكنّه لا يسمّى شيء منها عيبا.
نعم يمكن القول بثبوت خيار الرد من أجل الانصراف إلى الخالي عن مثل ذلك. وجه عدم كون ذلك عيبا هو العرف، فإنّه لا يحكم على عبد يقتل بعد ساعة أخرى أنّه معيوب، كما لا يقال أنّه نقص عن قيمته، و لهذا يقال قد فات منه المال البالغ كذا، و يذكر ما هو القيمة لولا القتل، كما أن حال الاستسعاء حال مسلوبيّة المنفعة في العين المستأجرة أو المحبوسة أو الموقوفة، فإنّ كلّ ذلك لا يصدق عليه