الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٩٨ - الرابعة لو اتّفقا في سبق العيب و اختلفا في البراءة عنه و عدمها،
المقدار المتّفق عليه من العيب الواحد، و لو فرض الشكّ و وقوع الخلاف في أصل تحقّق الزيادة و العدم عند المشتري فلا إشكال أنّ الأصل عدم الزيادة.
الرابعة: لو اتّفقا في سبق العيب و اختلفا في البراءة عنه و عدمها،
فقد يقال بأنّ مرجع النزاع إلى دعوى كلّ منهما أمرا مقيّدا، أمّا المشتري فيدّعي وقوع العقد مقيّدا بوصف الصحّة، و أمّا البائع، فلأنّه يدّعي أنّه قد أقام القرينة على عدم إرادة ذلك القيد المنصرف إليه، فيرجع دعواه إلى تقييد آخر في العقد و هو التقييد بالبراءة عن العيب، و لا أصل يعيّن أحد القيدين.
و قد يقال: إنّه و إن لم يكن في البين أصل عمليّ موضوعي، إلّا أنّ في المقام أصلا لفظيّا في جانب المشتري و هو أصالة عدم القرينة الصارفة للّفظ عن طبعه، و ليس مرجع أصالة عدم القرينة إلى أصالة عدم السهو حتّى يقال: إنّه في مثل المقام ممّا وقع الخلاف بين المتخاطبين ليس عليه بناء من العقلاء، و ذلك لفرض البناء على عدم القرينة مع فرض القطع بعدم الغفلة و احتمال وجود القرينة العهدية.
و الحقّ عدم جريان هذا الأصل أيضا، و ذلك لعدم إحراز بناء العقلاء لو صرّح نفس المتكلّم بأنّه أقام قرينة متّصلة بالكلام على إرادة خلاف الظاهر، فلاحظ باب الأقارير، فإنّه لو أقرّ بأنّ لزيد عليه عشرة ثمّ ادّعى أنّه أراد من لفظ العشرة التسعة لم يسمع منه، لأنّ هذا على خلاف ما استقرّ عليه بناء نوع أهل المحاورة، نعم من جرى ديدنه على ذكر قرائن كلامه منفصلات ليس فيه هذا المعنى، و لكن لو ادّعى أنّه أقام القرينة على إرادة التسعة بأن قال: إنّي وصلت بقولي عشرة قولي: إلّا واحدا، لم يؤخذ بإقراره الأوّل، و لا أقلّ من الشكّ في الأخذ و مقامنا من هذا القبيل.