الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٨٦ - مسألة المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد،
ملك مالك الأصل كذلك لا يضمن أحد تلف مال غيره، بل التلف وارد على كيس صاحب المال.
و حينئذ نقول: الأمر دائر بين أن نخصّص العمومات السابقة الدالّة على حصول الملك للمشتري بنفس الإيجاب و القبول و يكون الحكم بالضمان على وفق القاعدة المزبورة في ملك المالك، و بين أن نخصّص القاعدة و نقول بالملك من الابتداء حفظا لتلك العمومات، و مقتضى التكافؤ هو الرجوع إلى أصالة عدم الملك إلى زمان الانقضاء.
الثاني: هو الاستدلال بقوله- ٧-: «حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام و يصير المبيع للمشتري» [١]، فإنّ ظاهره أنّ صيرورة الملك للمشتري متوقّف على الانقضاء.
لكن يرد على الوجهين أنّ هنا خبرا دالّا على الملكيّة قبل الانقضاء بالخصوص، و مقتضاه تخصيص قاعدة الخراج بالضمان، لأنّ مقتضاه الملكيّة و مقتضى الصحيحة المتقدّمة ثبوت الضمان على البائع و لا معارضة بين هذين المضمونين، و هما خاصّان بالنسبة إلى القاعدة فيرتكب التخصيص فيها بسببهما.
نعم يبقى المعارضة بينه و بين قوله في الصحيحة: «حتّى ينقضي الشرط و يصير إلخ» الذي هو الوجه الثاني، و الظاهر أنّ مقتضى الجمع العرفي هو الحكم بثبوت الملك للمشتري، و أنّ المراد بقوله: «حتّى يصير المبيع للمشتري» حصول الملك اللازم له.
و الذي دلّ على الملك في زمان الخيار هو صحيح بشار بن يسار «عن الرجل
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٥، من أبواب الخيار، ص ٣٥٢، ح ٢.