الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٤٥ - الأمر السادس لا إشكال في الردّ إلى نفس المشتري، و كذا إلى من يقوم مقامه شرعا
غير مجد أيضا، فإن الغرض غير متّبع في أبواب المعاملات ما لم يقع تحت الإنشاء.
نعم الذي يمكن أن يقال في وجه الجواز في المقام: أنّ كاف الخطاب في قوله: (لو رددت إليك) و إن كان ظاهره الأوّلي خصوصيّة المخاطب، و لكنّه يتنزّل على الأعمّ منه و ممّن ينوب منابه، و بعبارة أخرى على من يملك التصرّف بعد الفسخ كما ذكروا ذلك في كاف الخطاب في قول البائع: «بعتك»، لو ظهر المشتري وكيلا و غير مالك للثمن، حيث ينزّلونه على الأعمّ من خصوص المخاطب و من ينوب هذا منابه و يعدّ وجوده التنزيليّ، و بعبارة أخرى على المالك للثمن.
و لكن صحّة هذا أيضا منوطة على تعارف وقوع هذه الأمور الموجبة لتعذّر الردّ إلى المشتري، من الموت و الجنون و الغيبة الموجبة لانقطاع اليد عنه إلى زمان حصول الخيار، بحيث لم يكن مغفولا عنه حال الإنشاء، كما أنّ الوجه في التعميم المذكور في (كاف بعتك)، هذا التداول، أعني تداول وقوع الشراء من كلتا الطائفتين أعني المالكين و من يقوم مقامهم، و أمّا إذا كان وقوع مثل ذلك غير متعارف بل كان خلافها مظنونا بالظنّ الاطمئناني بحيث تسكن النفس بعدم الوقوع، فلا وجه حينئذ لصرف اللفظ عمّا هو ظاهره من خصوصيّة نفس المخاطب بالخطاب بما هو هذا الشخص الخاص.
و بالجملة: المعيار وقوع الجامع تحت الإنشاء، فلا يضرّ اعتقاد أنّ مصداقه منحصر في فرد و لا يتحقّق مصداق آخر، أو وقوع المصداق تحت الإنشاء بواسطة الاعتقاد المذكور.
و من هنا يعرف الحال في مسألة شراء الأب للطفل بخيار البائع، و ردّ البائع الثمن إلى الجدّ مع التمكّن من الأب أو بدونه، فإنّ الكلام فيه أيضا بعينه ما تقدّم، و لازم صيرورة الجامع المذكور أعني: مطلق من يملك تصرّف المال بعد