الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢ - و الثالث أن يكون الفسخ حلًّا للعقد أيضا لكن من حين الفسخ
و فيه: أنّ اللازم الرجوع بالنماءات المتجدّدة بين العقد و الفسخ أيضا كما هو الحال في الكشف الحكمي و لا يلتزمون به.
و الثالث: أن يكون الفسخ حلًّا للعقد أيضا لكن من حين الفسخ
لا من أوّل الأمر، لكن معنى الحلّ هو عكس العقد، فكما كان العقد مبادلة بين المالين فالحلّ عبارة عن عكس هذه المبادلة بعنوان حلّها، و لازمه انتقال المثمن إلى البائع و الثمن إلى المشتري.
ثمّ إنّ العوض التالف يعود إلى مالكه الأصلي بما هو عليه من العوارض، فلو تجدّد له بياض عند المالك الجديد، انتقل ببياضه إلى المالك الأصلي، فمن العوارض التي اتّصف بها عند المالك الجديد هو وصف التالفيّة فلا بدّ أن ينتقل هكذا إلى الأصلي.
و منها أيضا: كون هذا التلف واردا خسارته على كيس المالك الجديد، فلو كان مقوّما بالعشرين لتلف من ماليّته عشرون و هكذا فلا بدّ أن ينتقل إلى الأصلي أيضا بهذا الوصف، فلو لم تشتغل ذمّة الجديد بعد انتقال التالف إلى الأصلي بعوضه الواقعي لخرج عن وصف كون تلفه عليه لأنّ الفرض جبران خسارته برجوع عوضه المسمّى إليه، فمعنى بقائه على الأوصاف السابقة الحاصلة له في يد المالك الجديد هو اشتغال ذمّته للمالك الأصلي بعوضه الواقعي عند انتقال عوضه الجعلي إليه حتى لا يلزم انقلاب وصف التالفيّة عليه بالتالفية على المالك الأصلي.
و حينئذ نقول: اللازم من هذا البيان عدم ثبوت الخيار في مسألتنا المفروض فيها بقاء العين و زوال صفة المالية، فإنّ الخسارة و إن كانت كما في صورة تلف العين واردة على المفسوخ عليه لكن مجرّد هذا لا يصحّح النقل و الانتقال و اعتبار إضافة الملك، فإنّه خاص بموضوع المال، فيعتبر في صحّة اعتبار هذه الإضافة أمران