الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣ - و الرابع أن يكون الفسخ أيضا حلًّا للعقد من حينه و لكن ليس معناه صرف إعدام العقد
الأوّل: المالية و هي قائمة بالعين في حالتي وجودها و عدمها، فالحنطة مثلا مال فكما نحمل عليها موجود و معدوم و هو في كلّ حال حنطة فكذلك متّصفة بالماليّة.
و الثاني: كون الخسارة في موضوع المال التالف على غير من اعتبر إضافة الملكية بالنسبة إليه.
فالأمر الثاني و إن كان في مقامنا متحقّقا كما في صورة تلف العين لكنّ الأمر الأوّل مفقود، فإنّ الحرّ لا مال عرفا و شرعا، و هذا هو الفارق بين المقامين و المائز بين المسألتين، و لكن لا يخفى أنّ لازم هذا البيان عدم جواز الفسخ مع طروّ العتق، أو صفة أخرى مخرجة عن المالية بعد تحقّق العقد الخياري و مضيّ زمان عليه هذا.
و الرابع: أن يكون الفسخ أيضا حلًّا للعقد من حينه و لكن ليس معناه صرف إعدام العقد
و تبديله بالنقيض، بل يدعى أنّ معناه عرفا ما يسمّى بالفارسية (واتاباندن)، و معنى ذلك أن يكون مثل العقد في جميع الجهات إلّا في تبديل العوضين فنقول: إنّ العقد مشتمل على أمرين:
الأوّل: إنشاء المبادلة و هذا مدلوله المطابقي. و الثاني: تعهّد كل من الطرفين بتسليم ما ملكه إلى صاحبه، و هذا مدلوله الالتزامي المفهوم منه عرفا و على هذا ينطبق أصل الضمان قبل القبض على القاعدة، نعم اللازم على هذا هو الضمان بالعوض الواقعي فالضمان بالمسمّى الذي هو انحلال العقد و انفساخه يكون بالتعبّد، و وجه كون أصل الضمان على طبق القاعدة أنّ كون عين الحنطة الشخصية مثلا على عهدة البائع للمشتري معناه كون المشتري مستحقا لمطالبة هذا العين من البائع، و وفاء البائع عند الوجود بردّ نفسها و عند العدم بردّ ما هو