الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٠٠ - الثانية في شرط الفعل بعد القول بالوجوب التكليفي، هل يجوز الإجبار لو امتنع أو لا؟
يكون في شرط الفعل و إن كان يتحقّق في النتيجة أيضا مثل شرط الزوجيّة.
و أمّا الثاني: فلأنّ الذي لا يصلح للصرف عنه إلّا معصية اللّه يناسب كونه واجبا لا مندوبا، و بالجملة التأييد بهذا الاستثناء بناء على كونه من المشروط عليه لا الشارط صحيح على ما ذكرنا و إن لم يصحّ الاستدلال.
و أمّا الوجه الثالث من إرجاع الشرط إلى الشرط الأصولي فإنتاجه لعدم الوجوب و إن كان واضحا- و إن قلنا بدلالة «المؤمنون» على الوجوب لأنّه بالنسبة إلى الشرط بمعنى الالتزام لا الشرط بمعنى التعليق و التقييد- لكن يشكل بأنّه كيف يمكن تعليق اللزوم دون أصل الملك بعد أنّ اللزوم من آثاره و أحكامه شرعا و عرفا، و القيد لا بدّ و أن يتعلّق بما هو المنشأ و هو أصل الملكيّة أو هي مع دوامها؟ و على كلّ حال لا يفيد التعليق إلّا عدم أصل الملكيّة أو دوامها بعد انعدام القيد، و أين هذا من ثبوت أصل الملك و تبدل وصف اللزوم بالجواز؟
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ اللزوم و الجواز ليسا من أحكام الملك بل من أقسامه، فيكونان داخلين في المنشأ، غاية الأمر قد يتحقّقان بإنشاء المنشئ و قد يتحققان بجعل الشارع و إن لم يتعلّق بهما الإنشاء، فإنّه يصير حاصل معنى بعت «ملّكت ملكا لازما» ثمّ يكون الملحوظ عند التعليق خصوصيّة اللزوم لا أصل الملك، فكأنّه قال: جعلته ملكا و لازما على تقدير كذا، لكن في كونهما قسمين للملك كلام، فإنّ الملك ليس له عند العرف نحوان و إن كان له حكمان مع وحدته موضوعا في مقامين لأجل خصوصيّة المقامين، و إذن فلا معنى للتعليق إلّا الرجوع إلى أصل الملك، فلا يبقى لتوجيه كلام الشهيد- (قدّس سرّه)- وجه.
الثانية: في شرط الفعل بعد القول بالوجوب التكليفي، هل يجوز الإجبار لو امتنع أو لا؟
التحقيق أن يقال: المسألة مبتنية على أنّه هل يستفاد في شرط الفعل وضع أعني: حقّا أو ملكا للمشروط له على عهدة المشروط عليه بالنسبة إلى الفعل