الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٤٥ - الثالث لو أسقط الأرش بتخيّل أن يردّه بعده فحدث العيب قبل أن يرد، فهل يوجب سقوط الرد أو لا؟
الماضي.
أمّا الأوّل: فلأنّه ليس هو المتبادر من هذه الكلمة، مع أنّه لو فرض أنّ معناه هو البقاء، لكانت المناسبة المقاميّة شاهدة على إلغاء خصوصيّة البقائيّة، و أنّ المعيار كون المبيع حال الوصول إلى البائع كهيئته الأوّلية.
و أمّا الثاني: فلأنّ التعبير بالمضي في الثلاثة المذكورة في الحديث لأجل أنّ الغالب عدم إمكان زوالها بعد الحدوث، و لو سلّمنا أنّ المعيار صدق المضيّ مطلقا، لكن هذا مبني على جعل المناط هو الذيل، و لكن يمكن استظهار كونه هو الصدر بملاحظة ما ذكرنا من شهادة المناسبة المقاميّة بذلك.
الثاني: لو رضي البائع بردّه معيبا إمّا مع الأرش أو بدونه، فهل يجوز الردّ أو لا؟
اختار شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- الأوّل، بملاحظة أنّ الدليل النافي للرد عند الخروج عن القيام بالعين يكون في مقام رعاية حقّ البائع، فهو منصرف عن صورة رضاه و عدم امتناعه.
و استشكل فيه شيخنا الأستاذ بأنّ الحكمة و إن كانت ذلك و لكن لا يوجب انصرافا في الدليل، نعم لا مانع من الإقالة، و أمّا بعنوان الفسخ الذي هو إعمال الخيار فالنصّ قد خصّصه بحال القيام و عيّن في غيره الأرش.
الثالث: لو أسقط الأرش بتخيّل أن يردّه بعده فحدث العيب قبل أن يرد، فهل يوجب سقوط الرد أو لا؟
قد يقال بالثاني بملاحظة أنّ النصّ إنّما أسقطه في تقدير بقاء السلطنة له على الأرش، فلا يشمل صورة عدم السبيل له إلى رفع ضرره، فيكون الرد ثابتا بمقتضى الدليل المثبت للرد بقول مطلق.