الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٤٣ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
منصرفة عن موارد ضمان البائع للنقص.
و أمّا بالنسبة إلى غير مورد الضمان، فيدور مدار صدق عدم قيام العين و لو فرض عدم رجوعه إلى العيب، بل و لو لم يرجع إلى النقص، بل و لو رجع إلى الزيادة إذا كان هناك غرض عقلائي في عدم القبول، كما تقدم في مثال كبر الشاة عند المشتري و قلنا بأنّ الفسخ لا يوجب الشركة، فإنّه في جميع هذه الصور يصدق أنّ العين غير قائمة، فليس للمشتري أن يردّ.
و قد يقال: إنّ المتبادر من القيام بالعين ما يقابل تلفها أو تلف بعضها، إلّا أنّ المثال بالخياطة و الصبغ شاهد على التعميم لمثل نقص الأوصاف، فإنّ النقص فيهما بواسطة تعلّق حقّ المشتري بالعين.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ مفروض الرواية أنّ الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا، فالسؤال وقع عن عين موجودة معيبة، و في هذا المفروض إذا قيل:
إن كان الثوب قائماً بعينه ردّه على صاحبه، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب، فمعلوم أنّ كلتا الشرطيتين واردتان على المحلّ الموجود، فلا تشمل الرواية صورة التلف أصلا، بل ينحصر موردها بالعيب و نقص الأوصاف.
و حينئذ فلو فرض أنّا لا نقول بعود السمن إلى المشتري بعد الفسخ فالمبيع و إن زاد ماليّة بواسطة السمن إلّا أنّه لو فرض رغبة بعض الطباع عنه و كانوا بصغيرة أرغب كان له الامتناع. ألا ترى أنّه لو تعلّم العبد عند المشتري علم الرقص و عمله، فربّما زاد بذلك قيمته، لكن للبائع أن لا يقبله، نعم لو لم يوجب التغيير نقص ماليّة و لا غرض عقلائي أصلا، فلا يصدق عليه عنوان عدم القيام.
و أمّا مسألة لزوم تبعّض الصفقة كما لو أراد المشتري ردّ بعض المبيع، أو أراد