الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١١٣ - مسألة لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة كقدوم الحاج، و بين عدم ذكر المدّة أصلا،
مكاسب شيخنا- (قدّس سرّه)- في هذا المقام إمكان كون الشرط غير قيد للعقد و إن كان في ضمنه، و هو- (قدّس سرّه)- أعلم بما أفاد.
مسألة: لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة كقدوم الحاج، و بين عدم ذكر المدّة أصلا،
كأن يقول: بعتك على أن يكون لي الخيار، و بين ذكر المدّة المطلقة كأن يقول: بعتك على أن يكون لي الخيار مدة، لاستواء الكلّ في الغرر.
خلافا للمحكيّ عن المقنعة و الانتصار و الخلاف و الجواهر و الغنية و الحلبي، فجعلوا مدّة الخيار في الصورة الأولى ثلاثة أيّام و يحتمل حمل الثانية عليها، و عن الانتصار و الغنية و الجواهر الإجماع عليه، و في محكيّ الخلاف وجود أخبار الفرقة به.
اعلم أنّه لو قصد الشارط في الصورة الأولى جعل الخيار في ظرف الدوام- كما هو الحال في جعل الأحكام لا بمعنى التعرّض في إنشائه لذلك حتى يخرج عن المفروض، بل إنّما يتعرّض لجعل حقيقة الخيار و يستفاد الإطلاق و الامتداد بحسب طول الزمان من مقدّمات الحكمة- فلا شبهة في جوازه، فإنّ الدوام أمر مضبوط لا جهل فيه فلا غرر، كما أنّه لو أخذ الزمان قيدا مفرّدا للفسخ فانتزع عمّا بين تلك الأفراد الفرضيّة جامعا كليّا، و ينشئ ملكيّة ذلك الكلّي نظير الصاع من الصبرة في الأعيان يخرج عن الغرر أيضا، لأنّ الكلّي لا جهل فيه، فلا بدّ من فرض الكلام فيما إذا كان المقصود ملكيّة الفسخ على نحو الإهمال، إمّا بأن يجعله معرّفا لفرد خاص و إمّا بأن يوكل التعيين إلى زمان آخر، و هذا لا إشكال في شمول دليل الغرر إيّاه كالصورة الثانية.
و ما يتوهّم في قبال هذا العموم أمور:
الأوّل: الإجماع المنقول في لسان الأساطين الثلاثة- (قدّس اللّه أسرارهم).
الثاني: إرسال الخلاف وجود أخبار الفرقة به، و هذا بمنزلة أخبار مرسلة على