الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٦ - مسألة لا إشكال في ثبوته للمالكين المتعاقدين،
الإطلاق عليه، و من هذا القبيل قوله تعالى يٰا هٰامٰانُ ابْنِ لِي [١]، و قولك: فتح الأمير المدينة.
فتحصل: أنّ الإطلاق يشمل كلا قسمي المباشرة و القسم الأوّل من التسبيب دون الثاني منه.
إذا تحقّق هذا فنقول: الوكيل على ثلاثة أقسام: الأوّل: الوكيل في مجرد إجراء الصيغة. الثاني: الوكيل في العقد دون ما يترتب عليه و يتفرّع عليه. و الثالث:
الوكيل في العقد و ما يتفرّع عليه مطلقا.
لا إشكال في صدق البيّع على المالك الموكّل في القسم الأوّل، لأنّ الوكيل بمنزلة الآلة له، و لا في عدم انصراف الإطلاق إلى نفسه، لأنّه بمنزلة الصغير الذي أعطيت مال الغير إيّاه فأتلفه، حيث لا يحكم بضمانه بل بضمانك. كما لا إشكال في عدم صدق البيّع على المالك في القسمين الأخيرين و صدقه على الوكيل فيهما لكونه فاعلا قويّا.
و حينئذ فنقول: الحقّ أنّ قوله- ٧-: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٢]- بملاحظة اقترانه في بعض الأخبار بقوله: «و المشتري للحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيّام» [٣] حيث لا يلزم الفقيه بثبوته للوكيل مطلقا و بملاحظة حكمة الخيار حيث إنّه للإرفاق بالمالك- يكون منصرفا إلى المالك و لا يشمل الوكيل كما حكي ذلك عن جامع المقاصد، و إذن فلا يثبت الخيار لجميع أقسام الوكيل بأن يكون ذا حقّ خياري.
[١] غافر: ٣٦.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١ من أبواب الخيار ص ٣٤٦ ح ٣.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٣ من أبواب الخيار، ص ٣٤٩ ح ١، ٢، ٣، ٤، ٥.