الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٧٧ - مسألة لو زال الإكراه فالمحكيّ عن الشيخ و جماعة امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال،
و على هذا فالذي ينبغي أن يقال: هو أنّ الخيار باق لعدم حصول الغاية و هو الافتراق المقيّد بالرضى فيكون ما بعد الزوال كما قبله داخلا في النصّ و محكوما بالخيار بالدليل و لا نحتاج في إثباته عند احتمال وجود رافع إلى الاستصحاب كما يظهر من شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه).
هذا و يمكن أن يقال كما تقدّم: إنّ الغاية، أعني: حتّى يفترق، مضيّقة للمغيّي و مخصّصة له بالمورد القابل، فلا يشمل الصدر صورة وحدة البيّعين و كذا المفترقان من الابتداء، و على هذا فبعد حصول الفرقة يخرج المورد عن القابليّة للافتراق عن مجلس العقد و قد فرضنا أنّ حكم النصّ في موضع يقبل لأن يقال في حقّه: حتّى يفترق.
و هذا نظير أن يقال: البيّعان بالخيار ما لم يجئ زيد، فمات زيد، فإنّ حالة موت زيد مسكوت عنه في الدليل إثباتا و نفيا، و حينئذ فنحتاج في أصل إثبات الخيار من أوّل زمان الفرقة الإكراهيّة إلى الرجوع إلى الأصل من عموم أَوْفُوا على تقدير تماميّته، و إلّا فإلى استصحاب بقاء الخيار لا أنّه في أصل ثبوته يكفينا النصّ، و في بقائه في مقابل احتمال غاية أخرى نرجع إلى الاستصحاب كما يظهر من شيخنا- (قدّس سرّه).
فقد تلخّص: أنّا إمّا أن نقول باعتبار المحلّ القابل و إمّا لا، فعلى الأوّل:
يكون النصّ ساكتا عن أصل الثبوت أيضا لا عن خصوص الارتفاع بعد الثبوت، و على الثاني: يكون متكفّلا للثبوت و البقاء أيضا، فالتفكيك لا يتمشّى على أيّ تقدير.
هذا على تقدير القول باعتبار قيد الاختيار و الرضى من باب التبادر و نحوه غير دليل الإكراه، و أمّا على تقدير القول بأنّ المستند فيه دليل رفع الإكراه فأوّلا