الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٢ - الثالث لو عمل بالشرط الصحيح ثمّ فسخ العقد بسبب آخر أو بالتقايل، فهل الشرط أيضا تابع للعقد في الانفساخ
الثالث: لو عمل بالشرط الصحيح ثمّ فسخ العقد بسبب آخر أو بالتقايل، فهل الشرط أيضا تابع للعقد في الانفساخ
أو هو على حاله سواء كان من شروط النتيجة أم من الأفعال التي لها أجرة كالخياطة؟ قد يقال ببقاء الشرط و عدم التابعيّة للعقد نظرا إلى عدم انحصار المدرك في تصحيح الشرط بدليل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ حتى يقال متى سقط هذا الدليل بارتفاع الموضوع بقي الشرط بلا دليل على الصحّة بحسب البقاء، بل الدليل هذا العموم و قوله: «المؤمنون عند شروطهم»، و هذا الثاني باق على مقتضاه، لأنّ عنوان الشرطية قد ثبتت له بالقطعة الأولى من الزمان أعني: ما قبل الفسخ، مضافا إلى ما تقدم في محلّه من منع كون الشرط عبارة عن خصوص الالتزام في الالتزام.
و أمّا الشروط في ضمن العقود الجائزة فوجه عدم نفوذها أنّ دليل جواز العقد يشمل ذلك الشرط الذي في ضمنه، فينافي مع دليل وجوب الشرط، و في المقام لا يجري هذا كما هو واضح، بل ربّما أمكن أن يقال: إنّ الشرط في ضمن العقد الفاسد أيضا حسب دليل وجوب الشروط واجب، هذا.
و يمكن الجواب بأنّ دليل الشرط أيضا لا يشمل المقام، فإنّ العقد هو المحلّ بالنسبة إلى الشرط، فالشارط إنّما التزم على نفسه في موضوع وجود العقد، و أمّا إذا انهدم فلم يلتزم في هذا التقدير بشيء، فليس عدم إتيانه بما التزم خلاف الوفاء بشرطه، لكن هذا كلّه بالنسبة إلى حال عدم إتيان العمل المشروط فيحكم بعدم وجوبه بعد الفسخ أو التقايل، و كذا بالنسبة إلى حال وجود العين التي اشترط ملكيّتها للمشروط له أو ثالث فإنّه يحكم ببطلان تلك الملكيّة فتعود العين إلى المقتضي الأوّلي.
و أمّا لو عمل ذلك العمل و كان ممّا له أجرة كالخياطة أو تلفت تلك العين