الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٠٤ - الثانية لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت
لأنّ الظاهر منها الملكيّة الفعليّة حال الإقرار، و المفروض في المقام عدمها، و حينئذ فالمدّعي هو المشتري و المنكر هو البائع، فإن أقام المشتري البيّنة فلا كلام، و إن حلف البائع على نفي الفسخ أو لم يثبت فهل للمشتري الأرش لئلّا يخرج عن الحقّين أو لا؟ لأنّه مقر بعدم استحقاقه للأرش؟
لا يبعد أن يقال: مقتضى القاعدة جواز أخذه بأقلّ الأمرين من الأرش و زيادة الثمن على القيمة، فلو كان عين المبيع موجودا و كان الثمن عشرين و كانت القيمة عشرة و كان الأرش أيضا عشرة جاز له أخذ العين تقاصّا، هذا إذا كان عين الثمن أيضا موجودة أو تالفة قيميّة، و أمّا إذا كانت تالفة و مثليّة ففي التقاص إشكال كالإشكال في صورة تلف عين المبيع، فإنّ التقاص ممّا في الذمّة محلّ إشكال.
هذا كلّه إذا قلنا: إنّ حلف البائع على نفي الفسخ لا ينفي التقاص من مثل هذا المال الذي يسلبه الحالف عن نفسه، و إنّما المنفيّ هو التقاص من المال الذي ينجرّ إلى خصومة جديدة، و أمّا إن قلنا بالتعميم فالتقاص في جميع الصور ممنوع، هذا.
الثانية: لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت
بناء على فوريّة الخيار بالنسبة إلى زمان حصول العلم، فإن كان الشكّ في تاريخ وقوع الفسخ مع العلم بتاريخ العلم بالعيب فأصالة عدم وقوع الفسخ في الأزمنة المتّصلة بالعلم جارية و لكنّها معارضة بأصالة صحّة الفسخ، نظير ما لو شكّ في اجتماع الطلاق لشرط حضور العدلين و نحوه، فإنّه يحكم بالصحّة و ترتّب الأثر و هذه مقدّمة على الأولى.
و إن كان الشك في تاريخ العلم بالعيب مع العلم بتاريخ الفسخ، فإن بنينا