الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩٦ - و القسم الثاني لا إشكال فيه و مثل له بالوكالة و الوصاية
مخرجا للزوجيّة في الآن المذكور عن حيطة القدرة، نعم بوصف كونه متكلّما ببعت خارج، و لكنّ المعيار هو القدرة بحسب الذات و إلّا فلا مقدور إلّا و هو ممتنع بشرط.
فالحق أن يقال: بأنّ المفروض حيث إنّه عدم سببيّة الشرط في هذه النتيجة، فالثابت هو تخصيص قوله: «المؤمنون عند شروطهم» فإنّه يعطي السببيّة للشرط و المفروض العلم بعدم السببيّة.
و القسم الثاني: لا إشكال فيه و مثل له بالوكالة و الوصاية
فإنّ سببها هو مطلق القرار و الشرط قرار إلّا أنّه يجيء الكلام في جواز عزل الوكيل و عدمه و في بطلانه بموت الموكّل و عدمه فإنّ الحكمين ثابتان عند انجعالهما بالجعل المستقلّ فهل هما ثابتان مع الجعل الضمني الشرطي أو لا؟
قال شيخنا الأستاذ- دام ظلّه العالي-: الحقّ في المسألة هو التفصيل بأن يقال: أمّا عدم جواز العزل تكليفا فهو مقتضى لزوم الوفاء بالوكالة المشروطة و أمّا الانعزال بالعزل و البطلان بالموت فهما أمران غير قابلين، لعدم تحقّقهما حتّى يشملهما دليل الوفاء فإنّ الحقّ كما يأتي إن شاء اللّه تعالى أنّ دليل الوفاء بالعقد و الشرط مفاده و إن كان هو التكليف و لكن بتبع تحقّق الوضع، بمعنى أنّ الكلام بمنزلة أنّه لما يكون الملكيّة حاصلة خارجا فعامل معاملتها و هكذا، فهذا المفاد في مثل الملكيّة و الزوجيّة بعد فسخ أحدهما يستفاد منه وجود الأمرين، و أمّا في مثل الوكالة التي قد أخذ في حاقّ معناها كون الوكيل منصوبا من الموكّل و لا نصب مع العزل حقيقة فلا يمكن هذا الاستكشاف، و ليس المفاد مجرّد التنزيل حتّى يقال بتحقّق الوكالة التنزيليّة.
و الحاصل قد يقال: إنّ مفاد الدليل أوّلا هو المعاملة الخارجيّة معاملة