الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣٢ - الأمر الثالث بناء على الإفساد لو لم يذكر الشرط الفاسد في متن العقد
الأمر الثاني: بناء على القول بالإفساد لا ينفع إسقاط المشروط له
و رضاه بعدم الشرط بعد تمام الإيجاب و القبول معه، لأنّ العقد قد وقع على المقيّد و المفروض عدم وقوعه، و عدم وقوعه على المجرّد عن القيد أيضا، فالرضى اللاحق غير مثمر بل يحتاج إلى استئناف عقد جديد على الخالي عن الشرط و هذا واضح، بل لولا أنّ احتمال الخلاف مذكور في كلام العلّامة لما كان من غاية الوضوح محتاجا إلى التعرّض [١].
الأمر الثالث: بناء على الإفساد لو لم يذكر الشرط الفاسد في متن العقد
بل قبله و أوقعا العقد مبتنيا عليه، فهل يوجب فساد العقد مطلقا، أو يفصل بين ما لو قلنا في الصحيح بالتأثير للذكر المتقدّم فيوجب في الفاسد الإفساد و بين ما لو لم نقل في الصحيح به بل باللغويّة، فيلزم اللغويّة في الفاسد أيضا كما اختاره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-، أو يفصل بين ما إذا علما بأنّ الذكر المتقدّم لغو فيكون لغوا، و ما إذا لم يعلما لغويته فيوجب الإفساد، كما اختاره صاحب المسالك- (قدّس سرّه).
قال شيخنا الأستاذ- دام علاه-: الحقّ في المسألة هو القول بالإفساد، لأنّ من وجوه القول بالإفساد في كلّي الشرط الفاسد هو كون الرضى بالعقد مقيّدا بوجود الشرط، و هذا بعينه موجود هيهنا، بل نقول: لو كان الشرط صحيحا في ذاته و لكن كان مذكورا قبل العقد فاللازم بناء على ما ذكروه، الإفساد، لعين ما ذكروه في كلّي المسألة، فتسالمهم فيه على الصحّة و اختلافهم في الفاسد على التفصيلين المتقدّمين لم يعلم لشيء منهما وجه.
[١] سيأتي في باب النكاح إن شاء اللّه تعالى وجه الاحتمال بل اختياره من شيخنا الأستاذ- دام علاه-، فراجع مبحث الشرط الفاسد من ذلك الباب. منه عفي عنه.