الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٧ - ثمّ إنّ ثبوت الخيار للمتعدّد يتصوّر على وجوه
حمله على مطلق التلفّظ بهذه اللفظة بأيّ وجه من الوجوه المذكورة كان فبعيد، بل لو فرض الإجمال في عرفنا و احتملنا كونه في العرف السابق ظاهرا في الوجه الأخير لسقط الرواية عن صحّة التمسّك أيضا.
ثمّ إنّ ثبوت الخيار للمتعدّد يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يكون كلّ واحد كذي خيار واحد، فكما أنّه في صورة وحدة ذي الخيار يكون له الفسخ و له الإمضاء، فيلزم العقد إمّا لأنّ الإمضاء كالفسخ بنفسه طرف الخيار و إمّا لأنّه إسقاط للحقّ، كذلك كان لكلّ من الاثنين أيضا الفسخ و كان له الإمضاء بحيث لا يقبل الانفساخ بعده و لو بفسخ صاحبه.
الثاني: أن يكون لكلّ من الاثنين الفسخ و الإمضاء من ناحيته بأحد المعنيين، إمّا إلزام العقد و إبرامه من ناحيته و إمّا إسقاط الحق كذلك.
الثالث: أن يكون هنا حقّ واحد قائم بالاثنين فلا ينفذ فسخ أحدهما و لا إمضاؤه بل المؤثّر فسخ المجموع و إمضاؤه.
ففي الفرض الأوّل: لا كلام مع الاتّفاق في الاختيار، و أمّا مع الاختلاف- بأن اختار أحدهما الإمضاء و الآخر الفسخ- فإن كان أحدهما أسبق من الآخر فاللازم تأثير المقدّم و لغوية المؤخّر، و إن كانا متقارنين فاللازم لغويّة كليهما عن التأثير و بقاء العقد بحاله من الجواز.
و في الفرض الثاني: لا تعارض بين الفسخ من أحدهما و الإمضاء من الآخر أصلا، إذ الفرض أنّ الإمضاء لا يفيد إلّا إعمال الحقّ أو إسقاطه من ناحية الممضي فقط مع بقاء حقّ الآخر بحاله، فالحكم بالانفساخ ليس تقديما للفسخ على الإجازة إذ هو فرع التعارض.