الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٤٣ - الأمر السادس لا إشكال في الردّ إلى نفس المشتري، و كذا إلى من يقوم مقامه شرعا
لازمة غير قابلة له، و المعيار للحكم المذكور ذلك، فتدبّر.
الأمر السادس: لا إشكال في الردّ إلى نفس المشتري، و كذا إلى من يقوم مقامه شرعا
كالوكيل المطلق و الوليّ الشرعي و الوارث، بل و الأجنبي و لو لم يكن له وكالة و لا ولاية إذا كان هذا التعميم مصرّحا به في العقد.
إنّما الكلام في ما إذا جعل الشرط، الردّ إلى المشتري فقال: لو رددت إليك كان لي الخيار، فهل ينفع في صورة تعذّر الردّ إلى نفسه الردّ إلى من يقوم مقامه كالوارث و الحاكم و الوكيل المطلق؟
قال شيخنا الأستاذ- دام بقاه-: لا شبهة في عدم إمكان التمسّك بعمومات أدلّة الوكالة و الولاية و الإرث لهذا المقام، فإنّ الوكالة و لو فرضت إطلاقها فإنّما هي في موضوع أموال الموكّل أو فعل موجب لحصول المال كالقبول في باب العقود، و في مقامنا الثمن قبل الفسخ الصحيح غير ملك لموكّله و ليس هنا فعل مربوط بما هو الشرط من الردّ لموكّله، فإنّ البائع اشترط الردّ بمعنى إيجاد المقدّمات التي من قبله، فليس لقبول المردود إليه و لا امتناعه دخل لا وجودا و لا عدما في ذلك أصلا، فحاله في هذا كالجدار، فكأنّ الشرط جعل وضع الثمن عند الجدار، و مجرّد هذا ليس فعلا حتى يقال بأنّ فعل الوكيل فعل الموكّل، و هكذا الكلام في الولاية بعينها.
و أمّا الإرث فلأنّ هذا لا يعدّ حقّا و لا مالا للمردود إليه حتّى ينتقل إلى وارثه، نعم لو تحقّق الشرط و هو الردّ إلى نفس المشتري و تحقّق المال للمورّث كان منتقلا إلى الوارث، و هذا كلّه بخلاف الحال في طرف البائع، فإنّه أيضا و إن جعل الشرط الردّ الصادر منه المدلول عليه بتاء المتكلّم في قوله: (لو رددت) و لكن عموم أدلّة الوكالة و الولاية و الإرث يمكن أن يقال بعدم المانع لها عن شمول المقام، أمّا