الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٠ - الأوّل هل هذا الخيار على الفور أو على التراخي؟
عليها، فحينئذ أيضا تكون الزيادة باقية في ملك البائع و يكون الخيار للمشتري و يجتمع له حينئذ خيار العيب و تخلّف الشرط معا، و يظهر الثمر في صورة إسقاط أحدهما فيبقى الآخر، هذا ما تقتضيه القاعدة بناء على المختار في المسألة المتقدّمة من الحكم بالتقسيط، و لكن في كلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- ما لا ينطبق على ما ذكرنا فراجع كلامه- (قدّس سرّه).
لا يقال: يمكن تصوير اللابشرطيّة بالنسبة إلى الزيادة عن مقدار العشرة أمنان مثلا فيقع الحادي عشر و ما زاد جزءا للمبيع.
لأنّا نقول: كلّا، فإنّ العشرة أمنان على حسب ما قلنا هو المحطّ للنظر في بذل الثمن و العشرة لا تصير أزيد من نفسها فتكون الزيادة عليها خارجا عن العشرة فلم يبذل بإزائها شيء من الثمن، فليس جزءا من المبيع، فغاية الأمر أنّ المجموع مبيع و غيره، فإن شرط الانفراد كان له خيار تخلّف الشرط، و إن لم يشترط و لم يقدم أيضا كان له خيار العيب، و إن لم يشترط و أقدم لم يكن له خيار أصلا.
خاتمة: في فروع:
الأوّل: هل هذا الخيار على الفور أو على التراخي؟
إن قلنا إنّ مدركه الإجماع، فالظاهر أنّه على الفور، و إن قلنا إنّه الضرر، فالظاهر أنّه ليس على الفور بمعنى أنّه في أوّل أزمنة الاطّلاع ملزم بالإعمال، و إن تسامح سقط، بل بمعنى أنّه لو حصل له الاطّلاع و بقي متردّدا في أنّ له الصلاح في الفسخ أو في الإمضاء و الصبر على فقدان الشرط و بقي متأمّلا في يومين أو أيّام، لم يكن منافيا بل جاز له لو استقر بعد الأيّام رأيه على الفسخ أن يفسخ، نعم التأخير الاقتراحي لم يعلم جوازه.