الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٩ - السابع خيار العيب
بالصغرى و الكبرى، و إن أريد به نفس الحقّ الواقعي فهو ثابت مع قطع النظر عن العلم و الجهل، نعم في الآثار لا بدّ من النظر إلى أدلّتها، فما يظهر من دليله ترتّبه على نفس الحقّ الواقعي حكم به قبل الظهور و منه جواز الفسخ الاقتراحي، أو بظن سبب معدوم و منه جواز الإسقاط و ما يظهر من دليله ترتّبه على السلطنة الفعليّة يتوقّف على حصول العلم، و مثّل له في خيار الغبن بكون التصرّف مسقطا للخيار، فإنّ دلالته على الالتزام بالبيع إنّما هو بعد العلم بالموجب للخيار.
و أنت خبير بأنّ هذا الذي جعله مثالا لا يجري هنا، فإنّ التصرّف هنا غير مسقط للخيار، بل معيّن لأحد طرفيه من الأرش و مسقط للآخر من غير فرق بين ما قبل العلم و ما بعده، فلا يعلم هنا مثال لما يكون مترتّبا على السلطنة الفعليّة، هذا.
ثمّ إنّه ادّعى شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- ثبوت هذا الخيار في جانب الثمن أيضا، لكن لو ثبت إجماع فهو، و إلّا فالأخبار قاصرة، لاختصاصها بالمثمن، نعم مقتضى ما ذكرنا من الانصراف و ظهور العقد في التقييد بوصف الصحّة مع أصالة السلامة مشترك في المقامين، لكنّ الثابت على تقديره خيار عرفي آخر لا ربط له بخيار العيب و إثبات الأرش.
بقي في المقام شيء و هو أنّه هل يثبت هذا الخيار في بيع الكلّي أيضا أو أنّه خاص بالشخصي، قال في الشرائع: إذا اشترى دراهم في الذمّة بمثلها و وجد ما صار إليه غير فضّة قبل التفرّق له المطالبة بالبدل- إلى أن قال:- و إن لم تخرج بالعيب عن الجنسيّة كان مخيّرا بين الردّ و الإمساك بالثمن من غير أرش له و المطالبة بالبدل قبل التفرّق قطعا و في ما بعد التفرّق تردّد، انتهى.
و عن العلّامة في الإرشاد في فرض المسألة له الردّ و الإمساك بغير أرش و البدل و إن تفرّقا.