الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٣٢ - خاتمة البحث في بعض من الفروع المرتبطة بالمقام
إلى عين ماله.
فإن كان في الملكين لمالكين فلا إشكال في أنّ لكلّ منهما في هذا البين مال و لا يمكن أن يقال زال ملك كلّ منهما و حدث شيء ثالث، غاية الأمر إنّ العهدة لتدارك ما فات ثابتة مع الغصب و غير ثابتة مع فرض الوقوع على نحو الاتّفاق، و مع هذا يمكن أن يقال في مسألة الفسخ بالرجوع إلى البدل و الحكم بأنّ ما وقع العقد عليه قد زال و انعدم، و لا ملازمة بين عدم إمكان القول بالانعدام في تينك المسألتين و عدمه هيهنا.
و السرّ أنّ المالك للشيء يملكه في جميع حالاته بل في جميع تطوراته و صوره، بل لو كان الحادث مغايرا معه و نتيجة متولّدة منه كالزرع بالنسبة إلى البذر نحكم أيضا بملكيّته لصاحب الأصل، فلا ندور في حكمنا بالملكيّة في المسألتين مدار حفظ الموضوع العرفي.
و أمّا في مسألة الفسخ، فالمدار على بقاء المعقود عليه بحسب النظر العرفي، و لا شبهة أنّ تغيير الأوصاف مثل صيرورة الحنطة دقيقا أو الدقيق خبزا لا يوجب تغيير الموضوع العرفي، و أمّا مثل صيرورة الخلّ سكنجبينا بواسطة الامتزاج، فلا يبقى معه الموضوع العرفي، و لهذا لو باع الخلّ مشيرا إلى السكنجبين، كان مثل ما إذا باع الفرس مشيرا إلى الكتاب، و ليس مثل ما إذا باع هذين الغنمين مشيرا إلى غنم و خنزير، فحال الخلّ في السكنجبين حال الماء في المائع المضاف بالطين، فكما أنّ الموجود فيه بحسب النظر العرفي ليس بماء، كذلك ليس الموجود في السكنجبين بنظرهم خلًّا، فلهذا يقوى في النظر القول بالرجوع في مسألة الفسخ إلى البدل و في مسألة المفلس بعدم استحقاق الغريم للأخذ.
و أمّا في مسألة الغصب: فيمكن أن يقال بتخيير المالك بين أخذ العين حتّى