الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٣١ - خاتمة البحث في بعض من الفروع المرتبطة بالمقام
الحكم المتعلّق بحيث المالكيّة.
نعم يمكن أن يقال: بأنّ صاحب الأرض عند إرادة صاحب الغرس القلع و منعه منه يصير متصرّفا في الغرس، فيشمله دليل حرمة التصرّف، و هذا الدليل حاله على خلاف حال دليل السلطنة، بمعنى أنّ مفاده وجوب رفع اليد عن مال الغير، و إن أوجب ذهاب احترام المال فيوجب تشريع المقدّمات أيضا، فيجوز لصاحب الغرس الدخول و يبقى ملك صاحب الأرض ساقط الاحترام بهذا المقدار، غاية الأمر بقاء حكمه الوضعي أعني الضمان، فمن هذا الحيث يبقى الاحترام بحاله، فلو حصل نقصان في الأرض يجب على القالع أرشه.
و لو كان التغيير بالامتزاج، فإمّا أن يكون بغير جنسه و إمّا أن يكون بجنسه، و على الأوّل إمّا أن يكون على وجه الاستهلاك و إمّا لا يكون، فإن كان بغير الجنس و على وجه الاستهلاك كماء الورد المستهلك في الزيت فتارة يكون ما وقع عليه العقد هو المستهلك و أخرى يكون المستهلك فيه، فإن كان الأوّل فبعد الفسخ يرجع إلى البدل، و إن كان الثاني فإمّا أن يزيد به القيمة و إمّا لا، فعلى الأوّل يدخل في الزيادة الحكميّة التي قد مرّ الكلام فيها، و على الثاني يرجع العين إلى المغبون بعد فسخه من دون حقّ للغابن لفرض تلف عينه و عدم إيجابها الزيادة في ماليّة عين المغبون.
و إن كان بغير الجنس و لا على وجه الاستهلاك، و لا محالة يوجب زوال الصورة الأولى و حدوث طبيعة ثالثة كالخلّ الممتزج مع السكّر، فإن الحاصل ليس بخلّ و لا سكّر بل هو حقيقة ثالثة، فالكلام قد يقع في وقوع مثل هذا في الملكين لمالكين، إمّا بالاتفاق و إمّا على نحو غصب أحدهما لمال الآخر، و قد يقع في وقوعه في المالين لمالك واحد ثمّ حصل تعدّد المالك لأجل الفسخ أو رجوع غريم المفلس