الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤ - أمّا المقدّمة الثانية
بعد إن شاء اللّه.
و يمكن أن يقال: الظاهر بحسب اعتبار العرف في موارد حكمهم بالخيار هو عدم كونه حقّا على العين لأنّهم يعتبرون الرجوع في المعاملة، و أمّا الوجهان الآخران فيمكن تأييد الثاني منهما أوّلا: بأنّه لا معنى لحقّ الإنسان على فعل نفسه، و ثانيا: ظاهر قوله: «فإنّ ذلك رضي منه» [١] أنّ الرضى بنفسه موجب لسقوط الخيار، لا لأجل كشفه عن الإسقاط، و على الوجه الأوّل لا بدّ من التزام ذلك و هو خلاف الظاهر لأنّ الظاهر أنّ هذا العنوان موضوع لا معرّف.
و إذن فنقول إذا كان طرف الحقّ التخييري أحد الأمرين من الإمضاء و الردّ، فأيّا منهما اختاره ذو الخيار سقط حقّه لأنّه بذلك استوفى حقّه كما لو فسخ.
هذا و يمكن أن يقال في باب الفضولي أيضا بانطباق عدم فائدة الإمضاء بعد الردّ على القاعدة على هذا المبنى، بأن يقال هناك أيضا بثبوت حقّ للمالك تخييري بين الأمرين كما في المقام، و يستفاد ذلك من قوله- ٧- في بعض أخبار نكاح العبد بدون إذن سيّده: «إن شاء السيّد أجاز و إن شاء ردّ» [٢] بضميمة عدم الفصل بين النكاح و سائر العقود فيقال إنّه بالردّ قد استوفى حقّه و سقط كما في كلّ حكم تخييريّ أو وضعي هذا.
أمّا المقدّمة الثانية:
اعلم أنّه استدلّ شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه الشريف)- على أصالة اللزوم بوجوه: منها قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣]. و منها قوله تعالى:
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب الخيار، ص ٣٥١، ح ١.
[٢] المصدر نفسه: الجزء ١٤، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ص ٥٢٣ ح ١. المستدرك:
الجزء ١٥، الباب ١٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ص ١٥ ح ١.
[٣] المائدة: ١.